بَلْ إنَّ بَعْضَ الْأَحْزَابِ الْإِسْلَامِيَّةَ، قَدْ ذَهَبَتْ إلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْمُصَافَحَةِ الْمَذْكُورَةِ،
وَفُرِضَتْ عَلَى كُلِّ حَزْبِيٍّ تَبْنِيهٌ، وَاحْتَجَّتْ لِذَلِكَ بِمَا لَا يَصْلُحُ، مُعَرَّضَةً عَنْ الِاعْتِبَارِ بِهَذَا
الْحَدِيثِ، وَالْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى الصَّرِيحَةِ فِي عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْمُصَافَحَةِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرَهَا
إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَقِّمٍ (٥٢٦ و٥٢٧) .
يَا حَيَّ يَا قُيُومَ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، وَأَصْلَحُ لِي شَأْنِي كُلُّهُ، وَلَاَ تُكُلُّنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ
عَيْنِ أَبَدًا ".
رواه ابن السّنيِّ فِي " عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " (رقم ٤٦) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْأَسْمَاءُ "
(١١٢) من طَرِيقُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ (فِي الْأَصْلِ: وَهَبَ وَهُوَ
تَصْحِيفٌ) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ غَيْرُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ وَهُوَ غَيْرُ عُثْمَانَ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣ / ١٦٩) عن أَبِيه: " صَالِح الْحَدِيثُ ".
وقَال الْحَافِظ فِي " التَّقْرِيبُ ": " مَقْبُولٌ ".
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي " الْكُبْرَىُّ " لَهُ وَالْبَزَّارُ كَمَا فِي " التَّرْغِيبُ "
(١ / ٢٣٢) وقَال: " بإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ".
ورَوَاه الْحَاكِمُ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ لَوْهُمٌ وَقَعَ لَهُمَا بَيِّنْتُهُ
فِي " التَّعْلِيقُ الرَّغِيبِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout