رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحُ أَبِي
دَاوُد " (٢٠٤٤) . وَالْحَدِيثُ لَمْ يَعْزِهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " إلَّا لِلطَّيَالِسِيِّ
، وَأَمَّا فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " فَزَادَ عَلَيْهِ: " عم، سَمِّوَيْهُ، حب ". وَلَعَل " عَم "
مُحْرِفُ مَنْ " حم "، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ هُوَ مِنْ شُيُوخِ أَحْمَدَ. ثُمَّ إنَّنِي أَتَعْجِبُ مِنَ
الْهَيْثَمِيِّ كَيْفَ فَاتَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ يُورِدْهُ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " مَعَ أَنَّهُ عَلَى
شَرْطِهِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يُورِدْهُ فِي " مَوَارِدُ الظَّمَآنِ "! وَلَعَلَّ مَلْحَظَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى
رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
أَعْلَمُ. ثُمَّ إنَّ لِلْحَدِيثِ طَرِيقًا ثَالِثَةً عَنْ جَابِرٍ، وَشَاهِدًا آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْوَاهِيَاتُ " (٢ / ١٥٢ - ١٥٣) وبينَ عَللهمَا،
وَفِيمَا تَقَدَّمَ غَنِيَّةً عَنْهُمَا، فَمَنْ شَاءَ رَجَعَ إلَيْهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ ثَالِثٌ فِيهِ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةً،
فَلِابِدٍ مِنْ ذِكْرِهِ وَبَيَانُ عِلَّتِهِ يَرْوِيهِ جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ ابْنِ سَمُرَةَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ
عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ
نَوَاصِلَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ وَكَرِهَهُ، وَلَيْسَ بِعِزْمَةٍ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (١ / ٤٨٢ / ١٠٢٤)
والطبراني فِي " الْكبِيرُ " (٧ / ٣٠٠ / ٧٠١١ و٧٠١٢) وقال الهيثُمِيُّ (٣ / ١٥٨)
: " وإسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout