وَتُوبِعُ إسْحَاقَ، فَقَالَ الْبَزَّارُ فِي
" مُسْنَدُهُ " (٣ / ٤٣ / ٢١٩٦): حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو
هِشَامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ بِهِ. إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ: حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، قَال
: فَكَذَلِكَ النَّارُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ". وَتُوبِعَ الْبَزَّارَ، فَقَالَ الْحَاكِمُ (١ / ٣٦):
أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنْبَأَ
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ بِهِ،
إِلا أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ: كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ". وَقَدْ تَوبَّعَ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَخْرَجَهُ
الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنِ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ بِهِ
. وَقَالَ: " حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ
عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَطْ، لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ
ثِقَةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ،
وَكِلاَهُمَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٧ / ٣٦ و١٤٢)، أَكْبَرْهُمَا عَبْدُ اللَّهِ،
وَكِلاَهُمَا يَرْوِي عَنْ عَمِّهِمَا يَزِيدُ بْنَ الْأَصَمِّ، وَعَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ كَمَا فِي
" الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " وَغَيْرُهُ، فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ اخْتَلَفَ الرُّوَاةَ أَوْ الْمَخْرِجُونَ فِي رَاوِي هَذَا
الْحَدِيثِ هَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبِّرِ، أَمْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَصْغِرِ؟ فَوَقَعَ فِي " مُسْنَدُ إِسْحَاقَ "
و" مُسْتَدْرَكَ الْحَاكِمِ " مُكَبِّرًا، وَوَقَعَ فِي " الْإِحْسَانُ " وَفِي " مُسْنَدُ الْبَزَّارِ " مُصْغِرًا
، وَكَذَا وَقَعَ فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " (٢ / ٥٩) وَقَدْ سَاقَ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ فِيمَا يَقْطَعُ
الصَّلَاَةَ، سَاقَهُ عَنْ شَيْخِهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ أَعْلَاهُ، لَكِنَّهُ قَالَ: "
عبيدُ الله.. "، وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ الْحَافِظَ ذَكَرَ الْقَطْعَ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ
الْمُكَبَرِ، وَهُوَ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِأَصْلِهِ " تَهْذِيبُ الْمُزْيِّ " فَإِنَّهُ سَاقَهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout