وَأَبُو الْعَلَاءِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِيرِ.
وَالْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٦٦):
" رواه الطبرانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتُ رِجَالٍ الصَّحِيحِ ".
وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم:
" لِأَنْ يَقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ إِلَى عِظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةً يَدِهَا عَلَى رَأْسِهِ
لَا تَحِلُّ لَهُ، وَلِأَنْ يُبَرِّصَ الرَّجُلُ بِرِصًا حَتَّى يَخْلِصَ الْبَرَصُ إِلَى عِظْمِ سَاعِدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
تَضَعَ امْرَأَةً يَدِهَا عَلَى سَاعِدِهِ لَا تَحِلُّ لَهُ ".
أَخْرَجُهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الطِّبِّ " (٢ / ٣٣ - ٣٤) عن هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو أَنْبَأَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ.
قُلت: وَهَذَا مَعَ إِرْسَالِهِ أَوْ إِعْضَالِهِ، فَإِنَّ هُشَيْمًا كَانَ مُدَلِّسًا وَقَدْ عَنَعَنَهُ.
(المخِيط) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ: هُوَ مَا يُخَاطُ بِهِ كَالْإِبْرَةِ وَالْمُسَلَّةِ وَنَحْوِهِمَا.
وَفِي الْحَدِيثِ وَعِيدٌ شَدِيدٍ لِمَنْ مَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ مُصَافَحَةِ
النِّسَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَشْمَلُهُ الْمَسُّ دُونَ شَكٍّ، وَقَدْ بَلِيَ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا
الْعَصْرِ وَفِيهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَوْ أَنَّهُمْ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ بِقُلُوبِهِمْ، لَهَانِ الْخَطَبُ بَعْضَ
الشَّيْءِ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ، بُشْتَى الطُّرُقِ وَالتَّأْوِيلَاتِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ شَخْصِيَّةَ
كَبِيرَةً جِدًّا فِي الْأَزْهَرِ قَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ يُصَافِحُ النِّسَاءَ، فَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى مِنْ غُرْبَةِ
الْإِسْلَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout