وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ضَعِيفٌ. وَقَدْ خَالَفَهُ
إِسْرَائِيلُ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ. وَهُوَ أَصَحُّ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
(٤٥٤ / ٧٠٨) . ورجالهُ ثُقَاتِ. وَبِالْجُمْلَةِ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ، وَهُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ ". هَذَا،
وَقَدْ امْتَحَنَ بِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ بَعْضُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالْمُتَاجِرِينَ بِهِ، مِنَ
النَّاشِرِينَ الْمُدَّعِينَ لِلْعِلْمِ، وَالْكَاتِبِينَ، وَلَاَ أَقُولُ الْمُؤَلِّفِينَ فِيهِ، يَجْمَعُهُمْ فِي ذَلِكَ
أَنَّهُمْ جَمِيعًا أَنْكَرُوا رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بَعْضُهُمْ صَرَاحَةً،
وَبَعْضُهُمْ ضِمْنَا. الْأَوَّلَ: مُحَمَّدٌ فَؤَادُ عَبْدُ الْبَاقِي، فَإِنَّهُ قَالَ تَحْتَ حَدِيثِ الْعَلاَءِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (ص ٣١٢ / ١٢١١): " البخارِي فِي: ٤ - كِتَابُ الْوُضُوءِ
، ٧٥ - باب فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى وُضُوءٍ. مُسْلِمٍ فِي: ٤٨ - كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ
.. ح ٥٦ و٥٧ و٥٨ ". وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ نَاحِيَتَيْنِ: الْأُولَى: أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا رَوَى
الْحَدِيثُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مَنْ " الْوُضُوءِ " مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَمْرِهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، فَكَانَ حَقُّهُ - لَوْ كَانَ يَعْلَمُ -
أَنْ يَعْزُوهُ لِكِتَابٍ " الدَّعَوَاتِ "، فَإِنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ مُشَارًا إلَيْهِ بِرَقْمِهِ.
وَالْأُخْرَى: أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَرْوِ الْحَدِيثَ مُطْلَقًا مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ طَرِيقِ
الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا تَبَيَّنَ لَك مِنْ هَذَا التَّخْرِيجِ. وَالثَّانِي:
الشَّيْخُ الْجِيلانِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٢ / ٦١٩)، فقَدُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout