كَذَا قَالَ، وَرِوَايَةُ أَحْمَدُ عَنْ جِسْرٍ تَرُدُّهِ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا
، فَإِنَّ الْمُحْتَسِبَ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٧ / ٥٢٨) بِرِوَايَةُ أَبِي شِهَابِ
الْحِنَّاطِ عَنْهُ. وَزَادَ فِي " الْجُرْحُ ": " وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ "
. يَعْنِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ. فَحَدِيثُهُ يَحْتَمِلُ التَّحْسِينَ، وَلَمْ يَضَعِفْهُ أَحَدٌ سِوَى ابْنَ
عَدِيٍّ، وَلَمْ يَزِدْ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ: " يَرْوِي عَنْ ثَابِتٍ أَحَادِيثَ لَيْسَ مَحْفُوظَةً ". وَهَذَا
مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُتَّقَى مِنْ حَدِيثِهِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ، أَوْ خَالَفَ الثِّقَاتِ فِيهِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
هُنَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ كَمَا عَرَفْت. ثُمَّ إنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ فِي
حَدِيثِ السَّلَامِ عَلَى الْمَقْبَرَةِ بِلَفْظِ: " وَدِدْتْ أَنَا قَدْ رَأَيْنَا إخْوَانَنَا ". قَالوا:
أَولَسَنَا إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا
بَعْدُ " الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١ / ١٥٠) وغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٣
/ ٢٣٥ / ٧٧٦) و" أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ١٩٠) و" التَّعْلِيقُ الرَّغِيبُ " (١ / ٩٣)
. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (١٠ / ٦٦) وقَال: " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو
يَعْلَى، وَفِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى (مُحْتَسِبَ أَبُو عَائِذٍ)، وَثَقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنَ
عَدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالٌ الصَّحِيحِ غَيْرُ الْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي
إِسْنَادِ أَحْمَدُ جِسْرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout