فَلْيُتَأَمَّلْ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْعِلْمِ، لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ
شِفَاءً لِمَا فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ جَهْلٍ وَغُرُورٍ، فَيَكُونُوا صَفًّا وَاحِدًا مَعَ إخْوَانِهِمْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ
يَدَ اللَّهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ وَلِجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبَّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمَ عَلَى
أَهْلِهِ ".
أخرجه أَبُو دَاوُدَ فِي " سُنَنِهُ " (رقم ٥٠٩٦) عن إِسْمَاعِيل: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ
أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ صَحِيحُ
الْحَدِيثُ عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَهَذَا مِنْهَا، فَإِنْ ضَمْضَمَ وَهُوَ ابْنُ زُرْعَةَ بْنِ ثَوْبٍ شَامِي حِمْصِي.
وَشُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ ثِقَةً، فَالسَّنَدُ كُلُّهُ شَامِيٌّ حِمْصِي.
(تنبِيه) الْحَدِيثُ كَمَا تَرَى مِنْ أَوْرَادِ دُخُولِ الْبَيْتِ، وَبِذَلِكَ تَرْجَمُ لَهُ أَبُو دَاوُد،
فَأَوْرَدَهُ فِي " باب مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ بَيْتَ مَا يَقُولُ " وَفِي مِثْلِهِ أَوْرَدَهُ النَّوَوِيّ وَصَدِيقَ
خَانِ وَغَيْرُهُمَا. وَقَدْ وَهِمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَ الْحَدِيثَ مِنْ
أَوْرَادِ الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي " الرَّدُّ عَلَى الْأَخْنَائِيِّ " (ص ٩٥):
" وعَنْ مُحَمَّدِ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ: صَلَّى اللَّهُ
وَمَلائِكَتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، السَّلَاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، بِسْمِ اللَّهِ
دَخَلْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا خَرَجُوا مِثْلَ
ذِلِكَ ".
قلت: فَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ أَنْ ذِكْرَ هَذَا:
" قُلْت: هَذَا فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ
الْمَسْجِدِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمُوْلِجِ ... ".
وعَزاه مَخْرَجُهُ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ الْيَمَانِيُّ لِسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِهَذَا الَّذِي نَبَّهْنَا
عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout