" يَأْتُونَكُمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ".
فقال: " ورَوَاهُ أَحْمَدُ بِدُونِ ذِكْرٍ " كَارِهُونَ "، وَقَدْ أَوْرَدَهُ شَيْخُنَا مُحَمَّدٌ نَاصِرَ الدِّينَ
الْأَلْبَانِيُّ فِي " ضَعِيفُ الْجَامِعُ الصَّغِيرِ وَزِيَادَتُهُ " (٣٥٨٨) لهذه الزِّيادة، وقَالَ:
هُو صَحِيحٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ". قُلْت: وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ فِي " الضَّعِيفُ " لِزِيَادَةِ جُمْلَةٍ "
الْمِشْرِقِ "، وَلَيْسَ لِزِيَادَةٍ " وَهُمْ كَارِهُونَ "، بَلْ هَذِهِ زِيَادَةٌ صَحِيحَةٌ كَمَا يَتَبَيَّنُ مِنْ
الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَدْ نَبَّهْتْ عَلَى ذَلِكَ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٤٠٣٤)، وهُو الْمَصْدَرُ
الَّذِي أَحَلَّتُ عَلَيْهِ فِي بَيَانِ الضَّعْفِ الْمَذْكُورِ فِي تَعْلِيقِي عَلَى " ضَعِيفُ الْجَامِعِ "، لَكِنَّ
عِبَارَتِي فِيهِ كَانَتْ مُوهِمَةً لِمَّا قَالَ السُّلَفِيُّ، وَلِذَلِكَ عَدَلْتُهَا تَعْدِيلًا يُبَيِّنُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ
آنِفًا. عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: " وَهُمْ كَارِهُونَ " مَذْكُورٌ فِي " صَحِيحُ الْجَامِعِ " بِرَقِّمٍ (
٣٨٧٨) بمُرْتَبَة (حسن)، وَبَعْدَ هَذَا التَّخْرِيجِ عَدْلْتُهُ إِلَى (صَحِيحٍ) كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ
مَجْمُوعِ طُرَقَهُ.
فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسَكَ وَإِنْ سَخَطَتْ فَارْدَدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا ".
أخرجهُ ابْنُ مَاجَه (٢٣٥٥): حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلا
قَدْ أَصَابَتْهُ آفَةً فِي رَأْسِهِ فَكَسِرَتْ لِسَانَهُ، وَكَانَ لَا يَدَعُ عَلَى ذَلِكَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ لَاَ
يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: فَذَكَرَهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout