قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالِهِ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي "
اقْتِضَاءِ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مُخَالَفَةُ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ " (ص ١٨٦): " أَصل هذَا الْحَدِيثُ فِي
" الصَّحِيحِيْنِ "، وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مُشَاهِيرَ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِلَا عَنْعَنَةَ ". وَفِي "
الصَّحِيحِينِ " الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْهُ، بِزِيَادَاتٍ أُخْرَى هَامَّةً، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ "
(٢٥٧٥) . ولقِصَةُ (بوَانَةُ) شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهَا
نَحْوِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٣١٥) وابن مَاجَه (٢١٣١) وأَحْمَدُ (٣ / ٤١٩) وَلَمَ
يَذْكُرُ ابْنُ مَاجَهْ أَبَاهَا. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ، وَالْحَدِيثِ صَحِيحٌ بِلَاَ رَيْبٍ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ تَحْرِيمُ الْوَفَاءِ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَأَنَّ مِنْ ذَلِكَ الْوَفَاءُ بِنَذْرِ الطَّاعَةِ فِي
مَكَانَ كَانَ يُشْرِكُ فِيهِ بِاَللَّهِ، أَوْ كَانَ عِيدًا لِلْكُفَّارِ، فَضْلًا عَنْ مَكَانٍ يَتَعَاطَى النَّاسُ
الشِّرْكُ فِيهِ، أَوْ الْمَعَاصِي، وَقَدْ فَصَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةِ الْقَوْلُ فِيهِ تَفْصِيلَا
رَائِعًا لَا تَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَاجِعْهُ فِي " الِاقْتِضَاءُ "، فَإِنَّهُ هَامٌ جَدَا.
رواه ابن الحَمَامِيِّ الصُّوفِيُّ فِي " مُنْتَخِبٌ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ " (٣٥ / ١) عَنْ حَسَّانَ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَادَ
مَرِيضًا فَقَالَ: " أَلَا تَدْعُو لَهُ طَبِيبًا؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ تَأْمُرْنَا
بِهَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout