يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَإِذَا تَقَادَمَ صُحْبَتُهَا، وَطَالَ
عَهْدُهَا، وَنَفَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلِّ
عِنْدِي كَمَا كُنْتُ حَقَّقْتُهُ فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٧ / ٤٢)، فَلْيُرَاجِعُهُ مَنْ شَاءَ.
وَلِلْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْهُ طَرِيقٌ أُخْرَى تَقَدَّمَتْ بِرَقِّمٍ (١٦٦٦) . قوله: (ومَا يَعَلِقُ يَدَاهَا
الْخَيْطَ) كِنَايَةً عَنْ صِغَرٍ سِنِّهَا وَفَقْرِهَا. فِي " النِّهَايَةِ ": " قَالَ الْحَرْبِيُّ: يَقُولُ مِنْ
صَغَرَهَا وَقِلَّةُ رِفْقِهَا، فَيُصْبَرُ عَلَيْهَا حَتَّى يَمُوتَا هَرْمًا. وَالْمُرَادُ حَثَّ أَصْحَابُهُ عَلَى
الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَيْهِنَّ. أَيْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنِسَائِهِمْ ". قُلْت
: كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ حِينَ كَانُوا عَلَى خَلْقٍ وَتَدَيَّنِ وَلَوْ بِدَيْنٍ مُبْدَلٍ، أَمَّا الْيَوْمُ فَهُمَ
يَحْرِمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ الطَّلَاقِ، وَيُبِيحُونَ الزِّنَى بَلْ وَاللِّوَاطُ عَلَنَا!!
يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " (١) .
رواه أَبُو دَاوُدَ (٣٣١٣) والطبرانِيُّ (١ / ١٣٤ / ١) عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو قِلاَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْحَرَ بِـ " بِوَانَةُ "، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بـ " بِوَانَةُ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "
هل كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبَدُ؟ "، قَال: لاَ، قَال: " فَهَلْ كَانَ فِيهَا
عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ "، قَال: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
1 (١) من أجل الجملة الأخيرة انظر الحديث المتقدم برقم (٢١٨٤) والآتي برقم ( ٣٣٠٩)، و" الضعيفة " الحديث رقم (٦٥٤٩) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout