" سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ضَعِيفٌ ".
والآخِر يَرْوِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ
الْكَاهِلِيُّ - قَالَ صَالِحٌ: وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ لَاَ بَأْسَ بِهِ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْهُ بِهِ. إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " ثَعْلَبُ " مَكَانَ " قَرْدُ ". أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا (٥٣٠٩) .
قلت: وهَذا إِسْنادُ حَسَنٌ، أَوْ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابِعَاتِ، فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ
يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ، فَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: " شَيْخٌ ". وَقَالَ
النَّسَائِيُّ: " ضَعِيفٌ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٥ / ٥٢٧) وكَذَا ابْنُ
شَاهِين (٣٥٤ / ١٥٢٥) وذكر قَوْلِ صَالِحُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ " بِقَوْلِهِ: " كَذَا قَالَ! وَإِنَّمَا رَوَى صَالِحٌ الْمَذْكُورُ عَنْ
يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، فَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ مَحْفُوظًا، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَوَى عَنْهُمَا
جَمِيعًا. لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ لِلْكَاهِلِيِّ رَاوِيًا إِلَّاَّ مَرْوَانِ
". فَأَقُولُ: لا أَدْرِي مَا هُوَ مُسْتَنِدُ الْحَافِظِ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ حَصْرِ رِوَايَةً صَالِحِ الْمَذْكُورِ
عَنْ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ - وَهُوَ ضَعِيفٌ اتِّفَاقًا، بَلْ تَرَكُهُ بَعْضُهُمْ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنْدَ
أَنَّ أَصْلَهُ " تَهْذِيبُ الْمُزِيِّ " ذَكَرَ رِوَايَتَهُ عَنْهُ. وَجَوَابِيٌّ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ. الْأَوَّلِ: أَنَّ
ذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ رَوَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ أَيْضًا كَمَا أَشَارَ هُوَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ. وَالْآخَرُ:
أَنَّ الْقَاعِدَةَ الْعِلْمِيَّةَ تَقُولُ: الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، فَإِذَا أَثْبَتَ شَيْئًا حَافِظٌ كَابْنَ
شَاهِينَ، فَلَا يَصِحُّ التَّعْقِيبُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ النَّفْيِ الَّذِي فِي كَلَامِ الْحَافِظِ، وَمَا أَثْبَتَهُ ابْنُ
شَاهِينِ هُوَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ هَذِهِ، وَهِيَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ شَيْخِهِ
فَمَنْ فَوْقَهُ إلَى يَحْيَى، فَإِنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout