وَكَذَلِكَ رَوَاهُ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عِشَانَةَ بِهِ. أَخْرَجَهُ
ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزَّهْدُ " (٣٤٩) . وَالْحَدِيثُ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (١٠ /
٢٧٠): " رواه أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ". وَرَدَّهُ أَخُونَا
حِمْدِيٌّ السَّلَفِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُعْجَمُ " بِقَوْلِهِ: " قُلْت: كِلا، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الرُّوَاةِ
عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنْ الْعُبَادِلَةِ، فَهُوَ ضَعِيفٌ ". وَلِذَلِكَ ضَعَّفَهُ أَيْضًا الْمُعَلَّقُ عَلَى " أُبِي
يَعْلَى ". قُلْت: وَالتَّضْعِيفُ هُوَ الْجَادَّةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، لَكِنْ فَاتَهُمَا رِوَايَةُ
الرُّويَانِيِّ إيَّاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْعِبَادِلَةِ الَّذِينَ أَشَارَ إلَيْهِمْ الْأَخُ
السَّلَفِيُّ، فَصَحَّ الْحَدِيثَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْعِبَادِلَةِ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ،
فَقَدْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ كَمَا رَأَيْت، وَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةٍ قَتَيْبَةٍ مَنْ "
سِير أَعْلَامَ النُّبَلَاءِ " (٨ / ١٥) مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا
يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قُتَيْبَةً يَقُولُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُكَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ صَحَاحٍ.
فَقُلْت: لِأَنَّنَا كُنَّا نَكْتُبُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ وَهْبٍ، ثُمَّ نَسْمَعُهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ ". قُلْت: وَلاَ
يُنَاقِضُ هَذَا مَا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ - كَمَا فِي " التَّهْذِيبُ " - أَنَّهُ ذَكَرَ قُتَيْبَةً فَأَثْنَى
عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ آخَرُ مَنْ سَمِعَ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ". قُلْت: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى
كِتَابِ ابْنِ وَهْبٍ، وَلَيْسَ عَلَى مَا يَسْمَعُهُ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout