(تَنْبِيه): هَذَا الْحَدِيثَ
وَقَعَ فِي " أَمْثَالُ الْمَاوَرْدِيِّ " (١٠٣) تمَامَّا لِحَدِيثِ أَوَّلِهِ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ
لَهُ، وَلَاَ دَيْنَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْتَقِيمُ دَيْنَ رَجُلٍ حَتَّى ... "
إلخ. أَورَدهُ مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنِ بْنِ مَذْعُورٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: فَذَكَرَهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ، مِنْ دُونِ ابْنِ
مَسْعُودٍ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ الدُّكْتُورُ فَؤَادٌ بِشَيْءٍ كَعَادَتِهِ، وَقَالَ فِي
تَعْلِيقِهِ عَلَيْهِ: " صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ١٣٥..) والْبَيهَقِي فِي " سُنَنُهُ " (٦ /
٢٨٨) وابن حَبَّانَ عَنْ أَنَسٍ. صَحِيحٌ الْجَامِعِ ٦: (الأصل: ٣ / ١٢٣ الْحَدِيثُ ٧٠٥٦) "
. قلت: وَهَذَا يُوهُمُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ بِهَذَا التَّمَامِ، وَأَنَّهُ كَذَلِكَ هُوَ فِي " صَحِيحُ الْجَامِعِ
" وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا بِالطَّرَفِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، دُونَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ!!
يَأْكُلُ وَلْيَلْبَسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنَّ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ
فَأَعِينُوهُمْ ".
أخرجهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحُهُ " (٣ / ١٢٣) وفِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٢٩) مَنْ حَدِيثَ
أَبِي ذَرٍّ. وَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ: " هُوَ إِخْوَانُكُمْ.. ". وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (
٢١٧٦) . والْمُرَادُ بـ (الإِخْوَانُ) هُنَا الْمَمَالِيكُ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةُ
": " الْخَول: حَشْمَ الرَّجُلِ وَأَتْبَاعُهُ، وَأَحَدُهُمْ (خَائِل)، وَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا،
وَيَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّخْوِيلِ: التَّمْلِيكِ، وَقِيلَ: مِنَ الرِّعَايَةِ
".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout