قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ
عَقِبُهُ فِي " الْغَرَائِبُ الْمُلْتَقِطَةِ "، وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي " الْمَقَاصِدُ الْحَسَنَةُ " (
ص ١٣٨)، وَللْجُمُلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي " الْمَقَاصِدُ "، وَسَبَقَ
تَخْرِيجِ بَعْضِهَا مَعَ الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا بِنَحْوِهَا بِرَقْمٍ (٤٠١) . (تنبِيه): لقَدْ اعْتَادَ
بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَأْمُرُوا الْمُصَلِّينَ عِنْدَ اصْطِفَافِهِمْ لِلصَّلَاةِ بِبَعْضِ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
كَقَوْلِهِ: " صَلَّوْا صَلَاةَ مُودَعٍ "، فَأَرَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ فِي ذَلِكَ أَحْيَانًا، وَأَمَّا اتِّخَاذُهُ
عَادَةٌ فَمُحْدَثَةٌ وَبِدْعَةً.
حِسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ".
أَخْرَجهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ. وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالذَّهَبِيُّ وَالضِّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةِ "
. وَقَدْ خَرَجْتُهُ مُفَصَّلًا فِي " الْإِرْوَاءُ " (٤ / ٤٥ - ٥١) و" صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ " (٢٠٤٠
) . والْغَرَضُ مَنْ ذِكَرِي لِلْحَدِيثِ مَعَ الْإِيجَازِ فِي التَّخْرِيجِ إنَّمَا هُوَ التَّذْكِيرُ بِهَذِهِ السَّنَةِ
الَّتِي أَهْمَلَهَا أَكْثَرُ الصَّائِمِينَ، وَبِخَاصَّةٍ فِي الدَّعَوَاتِ الْعَامَّةِ الَّتِي يُهَيَّأُ فِيهَا مَا لِذَ
وَطَابَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، أَمَّا الرُّطَبُ أَوْ التَّمْرُ عَلَى الْأَقَلِّ فَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ. وَأَنْكَرَ
مِنْ ذَلِكَ، إِهْمَالُهُمْ الْإِفْطَارَ عَلَى حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءً! فَطُوبِى لِمَنْ كَانَ مَنْ * (الذِينَ
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوَّلُوا الْأَلْبَابَ) * (الزُّمرُ: ١٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout