الْفِدَكِيُّ قَدْ حَفِظَ وَصَلَهُ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ وَإِنْ
أَعَلَهُ بِالْإِرْسَالِ بِقَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ، فَإِنَّا لَمْ نَدْرَ مَنْ هُوَ الْمُخَالِفُ، فَإِذَا كَانَ أَوْثَقُ مِنْ
الْفِدْكِيِّ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ إعْلَالِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَهُوَ مُرْسَلٌ، فَيَصْلُحُ شَاهِدًا بَلْ هُوَ - أَعْنِي
الْمُرْسِلُ - حُجَّةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فَلَا أَقَلُّ مِنْ أَنْ يَصْلُحَ شَاهِدًا لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَأَمَّا
قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١ / ١٥٣): " رواه الْبَزارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ
صَدَقَةَ الْفِدَكِيُّ، قَالَ فِي " الْمِيزَانُ ": حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ ". قُلْت: يَعْنِي حَدِيثًا آخَرُ ذِكَرَهَ
فِي " الْمِيزَانِ "، وَأَمَّا هَذَا فَلَيْسَ مُنْكِرًا لِمَا عَرَفْت أَنَّهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ
الْفِدْكِيِّ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ،
لَكِنْ أَوْرَدَهُ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٩ / ٣٧٠) بِرِوَايَةُ الطَّبَرَانِيُّ (يَعْنِي فِي " الْكَبِيرُ
" ١٣ / ١٩٢) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ مُعْضِلا، وَقَالَ: " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
وَذَكَرِه الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الْأَرْقَمِ مَنْ " الْإِصَابَةِ " مِنْ رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّ مِنْ طَرِيقِ
الْفِدَكِيِّ بِهِ مَوْصُولًا نَحْوَهُ، وَسَكَتَ عَنْهُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ جَيِّدٌ بِمَجْمُوعِ طَرِيقَيْهِ.
وَاَللَّهُ أَعلم.
، وَصَلِّ صَلَاةَ رَجُلٍ لَا يَظُنُّ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ غَيْرِهَا، وَإِيَّاكَ وَكُلُّ أَمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنْهُ ".
أَخْرَجهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي " مُسْنَدُ الْفَرْدُوسِ " (١ / ٢٦ / ٢) مَنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّيْخِ ابْنِ حَيَّانَ
: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout