وَيَشْهَدُ لِلْحَدِيثِ قَوْله تَعَالَى فِي الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ: * (
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونٌ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِي وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ
يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيلَ
لَّهُمْ مِمَّا كَتَبْتُ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) * (الْبِقَرَةُ: ٧٨ و٧٩) . وَقَدْ صَحَّ
عَنُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ
الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابِكُمْ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثَ
الْأَخْبَارَ بِاَللَّهِ مَحْضًا لَمْ يَشْبِ. وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَلُوا مِنْ كَتَبَ
اللَّهِ وَغَيْرُوا، فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ [فـ] قَالُوا: * (هذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ
ثَمَنًا قَلِيلًاً) *؟! أَوَّلا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟! فَلَا وَاَللَّهِ مَا
رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ! ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢٦٨٥ و٧٣٦٣
و٧٥٢٢ و٧٥٢٣) وعَبد الرَّزاقُ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١١ / ١١٠ / ٢٠٠٦٠) ومَنْ طَرِيقَهُ
الْحَاكِمُ (٢ / ٢٦٢ - ٢٦٣) وعَنهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " (٤ / ٣٠٨ / ٥٢٠٤) وعَنَ
غَيْرُهُ فِيهِ، وَفِي السُّنَنِ (١٠ / ١٦٢) وقَال الحَاكِم: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،
وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَاسْتِدْرَاكُهُ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ كَمَا
تَرَى.
يُصَلِّي لَيْلَةً فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الْقَمَرِ فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صُنْعَهَا فَخَرَجَ، فَتُدَلَّى بِسَبَبٍ،
فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ. قَالَ: فَانْطَلَقْ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطَ
الْبَحْرِ فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبَنًا أَوْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ: كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout