" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ
رِجَالٌ الصَّحِيحُ، إِلاَّ أَنَّهُ شَبَّهَ الْمُرْسَلَ ". قُلْت: وَهَذَا خَطَأٌ بِنَاءً عَلَى نَقْلِهِ خَطَأً طَرَفَ
الْحَدِيثَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: " أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ " وَلِذَلِكَ قَالَ: " إِنَّهُ شِبَّهَ الْمُرْسَلُ "،
وبِنَاءَ عَلَيْهِ تَوَهّمَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ فَقَالَ: رِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ!
وَأَسَاسُ الْخَطَأَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ قَلَّمَهِ قَوْلُهُ: " عَنْ أَبِيهِ ". وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لَيْسَ أَبَا
الْمَقْبُرِيُّ الثِّقَةَ، وَقَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ بَعْضُ النَّاشِئِينَ مِمَّنْ لَا تَحْقِيقَ عِنْدَهُمْ. لَكِنْ لِلْحَدِيثِ
شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَوَّلُهُ: " إِنْ كُنْتُ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا ".
كُنْتُ خَرَجْتُهُ فِي " الضَّعِيفَةِ " بِرَقْمٍ (١٦٨١)، فَيُمْكِنُ تَقْوِيَةُ هَذَا بِهِ، وَبِحَدِيثِ أَبِي ذَرَ
الْمُخْرَجِ تَحْتَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
كُنْتُ أَسْهُرُ لَيْلِكَ وَأَظْمِئُ هَوَاجِرَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ
مِنْ وَرَاءَ كُلِّ تَاجِرٍ، فَيُعْطَى الْمِلْكُ بِيَمِينِهِ وَالْخَلْدِ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجِ
الْوَقَارَ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حَلَّتَيْنِ لَاَ تَقُومُ لَهُمْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: يَا رَبُّ!
أَنِى لَنَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنِ. وَإِنَّ صَاحِبَ الْقُرْآنِ يُقَالُ لَهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارَقَ فِي الدَّرَجَاتِ وَرَتِلٍ كَمَا كُنْتُ تَرْتَّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ
آخَرَ آيَةٍ مَعَكَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout