الْعِلْمُ السُّعُودِيِّيْنِ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فِي كَتِيبٍ لَهُ كَانَ أَرْسَلَهُ إلَيَّ. ثُمَ
بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفَّى فَجْأَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَلِلشَّطْرِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ شَاهِدٍ مِنْ
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَهُوَ الْآتِي: " اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ! فَإِنَّ الْفَقْرَ إلَى مَنْ يُحِبُّنِي
مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي وَمَنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إلَى أَسْفَلِهِ ".
وَمَنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ ".
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٤٢) مَنْ طَرِيقِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ.
أَنَّهُ شَكًّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيه وسَلم: ... فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ، فَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ (٤ / ٢٧٨) وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِىَ عَنْهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي
أَنَسٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ. لَكِنْ حَقَّقَ الْحَافِظُ أَنَّ عِمْرَانَ هَذَا إِنَّمَا رَوَىَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَّ مَنْ قَالَ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَهُوَ غَيْرُ
مَحْفُوظٌ، كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدٍ هَذَا مَنْ " تَيْسِيرُ الِانْتِفَاعِ "، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ
رَاوٌ غَيْرِ عَمْرٍو هَذَا، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَعَلَى ذَلِكَ فَسَعِيدٌ هَذَا فِي عَدَادِ
الْمَجْهُولَينَ، حَتَّى أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَمْ يَذْكُرَا لَهُ فِي تَرْجَمَتِهِ رَاوِيًا مُطْلَقًا
! فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الإِسْنَادِ. وَقَدْ اخْتَلَطَ هَذَا الرَّاوِي عَلَى الْهَيْثَمِيِّ بِغَيْرِهِ، فَظَنَّهُ سَعِيدُ
بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ الثِّقَةُ! فَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ فِي " الْمَجْمَعُ " (١٠ / ٣٧٤) هكذا: "
عن سَعِيد بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ شِكَا.." الْحَدِيثُ، وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout