وَيُطِيبُ الْقِتَالَ ".
أخرجهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (٢ / ٢٣٣ - ٢٣٥) وابن حِبَّانَ (١٧١٢ -
الموارد) والسِّيَاقُ لهُ مِنْ طَرِيقٍ: مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ
قَالَ: (أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ لِلْهِرْمُزَانِ: أَمَّا إِذَ
فَتْنِي (١) بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي. وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " تَكَلَّمُ لَا بَأْسَ "، فَأَمِنَهُ، فَقَالَ
الْهِرْمَزَانِ: نَعَمْ، إِنَّ فَارَسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجِنَاحَانِ. قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسَ؟ قَالَ:
نهَاونْدُ مَعَ بُنْدَارٍ (٢)، قال: فإِنَّهُ مَعَهُ أُسَاوِرَةُ كِسْرَى وَأَهْلِ أَصْفَهَانِ. قَالَ: فَأَيْنَ
الْجِنَاحَانِ؟ فَذَكَرَ الْهِرْمَزَانِ مَكَانًا نَسِيَتَهُ، فَقَالَ الْهِرْمَزَانِ: اقْطَعْ الْجَنَاحَيْنِ تُوَهَّنَ
الرَّأْسَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَذَبْتُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَعْمَدُ إِلَى الرَّأْسِ
فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ، فَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْقَطَعَ عَنِّي الْجِنَاحَانِ. فَأَرَادَ عُمَرَ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ
بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نَذْكُرُكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ
أَصَبْتُ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نَظَامٌ، وَلَكِنَّ ابْعَثْ الْجُنُودَ. قَالَ: فَبَعَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَكَتَبَ إِلَى
أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ سِرَّ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ سِرَّ بِأَهْلِ
الْكُوفَةِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرَّنِ
الْمُزْنِيّ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوَا
1 (١) الأصل (أمتني)، والتصحيح من " الإحسان " (٤٧٣٦) . (٢) الأصل (بيداد)، والتصحيح من " الإحسان " و" تاريخ الطبري "، ومنهما صححت بعض الأخطاء الأخرى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout