وَوَرِقَاءُ هَذِهِ - هِيَ بِنْتُ هِدَابٍ كَمَا فِي " الْأَوْسَطُ " - لَمْ أَعْرِفْهَا. (تَنْبِيه): ذَكَرَ
الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٤٣) هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَقِبَ رِوَايَةِ عَائِشَةَ الْمُنْقَطِعَةِ،
وَقَالَ عَقِبَهُمَا: " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا ".
وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَمَا يَتَبَيَّنُ لَك مِنْ هَذَا التَّخْرِيجِ، وَخُلَاصَتُهِ أَنَّ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ حَسَنَ
، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ بِطُرْقِهِ صَحِيحٌ، إِلَّا رِوَايَةً وَرَقَاءً فَضَعِيفَةَ.
مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فِي فِتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَجَاءَ
بِفُرْقَانِ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ
لِيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدُهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قَفْلَ قَلْبِهُ لِلْإِيمَانِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ
إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقِرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهَا لِلَّتِي
قَالِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: * (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرَيَّاتِنَا قُرَّةُ أَعْيُنَ
) * ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٦ / ٢ - ٣): حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ
الْمُبَارَكِ -: أَنْبَأَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: طُوبِى
لَهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَاَللَّهِ إِنَّا لَوَدَّدْنَا
أَنَّ رَأَيْنَا مَا رَأَيْت، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتُ، فَاسْتَغْضَبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مَا قَالَ إِلَّاَّ خَيْرًا،
ثم أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout