أَوَّلَا:
مُخَالَفَتِهِ بِزَعْمِهِ لِلْقُرْآنِ وَحَدِيثِ وَضْعِ شَطْرِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ بُطْلَانِ هَذِهِ
الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُمَا، فَلَا دَاعِيَ لِلْإِعَادَةِ. ثَانِيًا: أَنَّهُ مُخَالِفٌ بِزَعْمِهِ
أَيْضًا لِأَحَادِيثِهِ الْخَمْسَةَ، وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهَا ضَعِيفَةُ الْأَسَانِيدِ مُنْكِرَةٌ مُخَالَفَةٌ لِلْأَحَادِيثِ
الصَّحِيحَةِ، وَمِنْهَا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ. وَلِذَلِكَ لَمْ يَصَحِّحْهَا أَحَدٌ! ثَالِثًا: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ
يَكُونَ شَرِعَتْ الرَّكْعَتَانِ حِينَ فَرِضَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسُونَ صَلَاةً،
ثُم خَفَّفْتْ إلَى خَمْسٍ وَكَمَّلِهَا أَرْبَعًا أَرْبَعًا! وَهَذَا تَجْوِيزٌ عَقْلِيٍّ - وَمَنْ عَقْلِهِ هُوَ! -
يُغْنِي حِكَايَتَهُ عَنْ رَدِّهِ لِمُعَارَضَتِهِ لِلنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ. رَابِعًا: لِمَا تَوَاتَرَ مِنْ بَيَانِ
رَكَعَاتِهَا مِنْ جِبْرِيلِ صَبِيحَةٍ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ! وَهَذَا كَذِبٌ وَزُورٍ لَمْ يَقُلْهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ قَبْلَهُ
، وَهُوَ تَكْرَارٌ لِلْمُخَالَفَةِ الثَّانِيَةِ. وَالْمُتَوَاتِرِ إنَّمَا هُوَ صَلَاةُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
بِالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ بَيَانِ الرَّكَعَاتِ. بَلْ لَوْ قِيلَ بِأَنَّ الْمُتَوَاتِرَ أَنَّهَا
فَرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ لَمَّا كَانَ بَعِيدًا عَنْ الصَّوَابِ، لِتَلَقِّي الْأَمَةِ لِحَدِيثِهَا بِالْقَبُولِ كَمَا
تَقَدَّمَ آنِفًا. وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ مُغْرَمٌ بِالْمُخَالَفَةِ لِلْعُلَمَاءِ بِسُوءٍ فَهْمَهُ الَّذِي يُصُوِّرُ لَهُ
الصَّحِيحُ ضَعِيفًا وَالضَّعِيفُ صَحِيحًا، وَمِمَّا ضَعَّفَهُ أَيْضًا مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثُ عُمَرَ
الْمُتَقَدِّمِ (ص ٧٤٨): " صلاة السفر.. رَكْعَتَانِ تَمَامٍ غَيْرِ قَصْرٍ.. عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ "
(ص ٢٣) وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاس: " إِنَّ اللَّهَ فَرْضَ الصَّلَاةِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ عَلَى الْمُسَافِرِ
رَكْعَتَيْنِ.. " حُكِمَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِالشُّذُوذِ! (ص ٢٢ - ٢٣) . وَإِنَّ مَنْ خَبَثَهُ وَمُكْرَهَ
بَقَرَائِهِ، أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَاَلَّتِي هُوَ يَضْعُفُهَا، لَا يُخْرِجُهَا حَتَّى لَا يَتَنَبَّهَ
الْقِرَاءُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَشْكُونَ عَلَى الْأَقَلِّ بِتَضْعِيفِهِ إيَّاهَا! فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout