بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ:
" وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ ".
قلت: وسندهُ صَحِيحٌ، وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ
مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي " صَحِيحُهُ " (٣ / ١٣٦) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ زِيَادٍ دُونَ السُّؤَالِ
وَزَادَ " فِي رَمَضَانَ " وَهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ (٦ / ١٣٠) .
وفي أُخْرَى لهُ (٦ / ٢٩٢) منْ طَرِيقَ عِكْرِمَةَ عَنْهَا:
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةَ
حَسَنَةٌ ".
وسَنَده صَحِيحٌ، وَعِكْرِمَةُ هُوَ الْبَرْبَرِيُّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ وَقَدْ رَوَىَ
أَحْمَدُ (٦ / ٢٩١) عن أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ. وَسَنَدِهُ حَسَنٌ فِي " الشَّوَاهِدُ ".
والْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الصَّائِمِ لِزَوْجَتِهِ فِي رَمَضَانَ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي
ذَلِكَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ أَرْجَحُهَا الْجَوَازُ، عَلَى أَنْ يُرَاعَى حَالَ الْمُقْبَلِ، بِحَيْثُ
أَنَّهُ إذَا كَانَ شَابًّا يُخْشَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَقَعَ فِي الْجِمَاعِ الَّذِي يَفْسُدُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ، امْتَنَعَ
مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَتْ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عَنْهَا
".. وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ " بَلْ قَدْ رَوَىَ ذَلِكَ عَنْهَا صَرِيحًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ
(١ / ٣٤٦) مَنْ طَرِيقِ حَرِيْثِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا قَالَتْ: رُبَّمَا قَبِلَنِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاشَرَنِي وَهُوَ صَائِمٌ! أَمَّا أَنْتُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلشَّيْخِ
الْكَبِيرِ الضَّعِيفِ. وَحَرِيثُ هَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ٢ / ٢٦٣) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ
جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، بَلْ جَاءَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ طُرُقٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّي
بَعْضُهَا بَعْضَا، بَعْضُهَا عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout