وَفِي " اللِّسَانُ ": " ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ عَمِّيَ فَكَانَ يُلَقِّنُ فَيَتَلَقَّنَ، فَسَمَاعُ
مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَمَا عَمِّيَ لَا شَيْءً. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَدْ وُجِدْتُ فِيمَا رَوَى الدَّبَرِيُّ عَنْ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَحَادِيثُ اسْتَنْكَرْتهَا جِدًّا، فَأَحَلَّتْ أَمْرَهَا عَلَى الدَّبَرِيِّ، لِأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ
مُتَأَخِّرٌ جِدًّا ". قُلْت: وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِإِرْسَالِهِ، وَانْقِطَاعِهِ بَيْنَ مُرْسَلِهِ
وَالرَّاوِي عَنْهُ، وَضَعَّفَ السَّنَدِ إلَيْهِ، ظُلُمَاتُ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ يَقُولُ فِيهِ
هَذَا الْهَالِكُ فِي عَجَبِهِ وَغُرُورِهِ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ!! أَضَفُّ إلَى ذَلِكَ الْعِلَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ
لِأَحَادِيثَهُ الْخَمْسَةَ، وَهِيَ مُخَالَفَةُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ! ٥ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ الْخَامِسُ،
فَهُوَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ
الثَّالِثِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَأَنَّهُ مُنْكِرٌ مِثْلَ كُلِّ أَحَادِيثِهِ! هَذَا، وَمِنْ ضَلَالِ هَذَا الْمَأْفُونِ
أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةَ وَبَنَى عَلَيْهَا أَنَّ الصَّلَوَاتِ الثَّلَاثَ فُرِضَتْ أَرْبَعَا
أَرْبَعًا، انْبُرَى لِيَضْعُفَ مَا صَحَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُخَالَفَةِ لَهَا، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلَ:
حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ: فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ... الْحَدِيثُ. وَهُوَ مِمَّا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الصِّحَاحِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي " الْبِدَايَةُ " (٣ / ٣٩٥ - بِتَخْرِيجِ
الْهِدَايَةِ): " إنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ ". وَأَقَرَّهُ مَخْرَجَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْغِمَارِيُّ أَخُو
عَبْدُ اللَّهِ هَذَا، وَخَرَّجَهُ وَلَمْ يُعَلِّقْ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout