وَبَعْضُهَا حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، وَيَتَشَبَّثُ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ مُنْكِرَةٍ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرِ
هَذِهِ عِنْدَ إسْحَاقَ. عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ رِوَايَةً أُخْرَى مُوَافَقَةً لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، هِيَ
أَصَحُّ مِنْ رِوَايَتِهِ الْأُولَى الْمُنْقَطِعَةِ، فَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.. " الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الرَّكَعَاتِ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "
مسْنَدِهِ " كَمَا فِي " نَصَبُ الرَّايَةَ " (١ / ٢٢٥) و" الْمُطَالِبُ الْعَالِيَةُ " (ق ٩ / ٢)
من طَرِيقَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَهَذَا فِي " الْمُصَنِّفُ " (١ / ٥٣٤) لكن وَقَعَ سَقَطَ فِي إِسْنَادِهِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ عَقِبَهُ فِي " الْمُطَالِبُ " أَيْضًا: " هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إِلَّاَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصِغَرِهِ، فَإِنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي "
جده " يَعُودُ إِلَى " أَبِي بَكْرٍ " تَوَقَّفَ عَلَى سَمَاعِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عَمْرٍو ". قُلْت: هُوَ عَنْ جَدِّهِ
مُصَرَّحٍ بِهِ - كَمَا تَرَى - فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ (مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو) لَمْ يُدْرِكْهُ، وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ
لِشَوَاهِدِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ النَّكَارَةِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْأُولَى.
تَدْلِيسُ آخَرَ لِلْغُمَارِيِّ هَدَاهُ اللَّهُ، قَالَ عَقِبَ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَفِيهِ عَدَدَ
الرَّكَعَاتِ الْمُنْكَرِ: " وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةُ " مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرٍو ابْنُ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ
أَبِيهِ ". قُلْت: وَجْهُ تَدْلِيسِهِ عَلَى الْقِرَاءِ مِنْ نَاحِيَتَيْنِ: الْأُولَى: سَكَتَ عَنْ إِسْنَادِهِ
فَأَوْهَمَ أَنْ لَا شَيْءَ فِيهِ وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout