وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، فَهُوَ مُسْلِمٌ
بِالنَّظَرِ لِطَرِيقِ السَّمْعِيِّ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ فَاتَهُ الطَّرِيقُ الْأُخْرَى الَّتِي ابْتَدَأْنَا التَّخْرِيجَ
بَهَا، وَحَسَنًا الْحَدِيثَ بِمَجْمُوعِهِمَا. فَلَعَلَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهَا يَرْجِعُ عَنْ جَزْمِهِ بِضَعْفِ الْحَدِيثَ
. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الشَّيْخُ الصَّابُونِيُّ، فَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يُورَدْ الْحَدِيثَ لِأَنَّهُ لَمْ
يُرِقْ لَهُ لَفْظُهُ، فَإِنَّهُ مِنْ الْأَشَاعِرَةِ أَوْ الْمَاتِرِيدِيِّينَ الْمُؤَوَّلِينَ، وَلَيْسَ لِأَنَّهُ عُرِفَ أَنَّهُ
لَا أَصْلَ لَهُ بِلَفْظِ أَصْلِهِ!
يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ ".
أَخرَجهُ الرُّويَانِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (ق ٢٤٧ / ٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى
بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنَ
عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ - قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت:
وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ
كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢ / ٨٠ - ٨١) وَعَنهُ الْبَيْهَقِيُّ (٩
/ ١٤٩) من طَرِيقَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يُقُلْ: " وَرُبَّمَا لَمْ
يَرْفَعْهُ ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ "! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ! وَذَلِكَ
مِنْ أَوْهَامِهِمَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَدْ أَقَرَّهُ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًا (٢ / ١٥٤) ! ثم
قال الْحَاكِمُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout