قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السُّنْدِيُّ فِي " حَاشِيَةَ
ابْنِ مَاجَهْ ": " وَالضَّمِيرُ لِلَّهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى يَضْحَكُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ يَصِيرُ
مَأْيُوسًا مِنْ الْخَيْرِ بِأَدْنَى شَرٍّ وَقَعَ عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ تَغْيِيرِهِ تَعَالَى الْحَالَ مِنْ شَرٍّ إلَى خَيْرٍ
وَمَنْ مَرِضَ إلَى عَافِيَةٍ وَمِنْ بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ إلَى سُرُورٍ وَفِرْحَةٍ. لَكِنَّ الضَّحِكَ عَلَى هَذَا لَا
يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِالرِّضَا ". ٢ - (قُلت: لن نَعْدِمَ) مِنْ عَدَمَ كَعِلْمٍ إِذَا فَقَدَهُ. قَالَ
السِّنْدِيُّ: " يُرِيدُ أَنَّ الرَّبَّ الَّذِي مِنْ صِفَاتِهِ الضَّحِكُ لَا نَفْقِدُ خَيْرَهُ بَلْ كُلَّمَا احْتَجْنَا إِلَى
خَيْرَ وَجَدْنَاهُ، فَإِنَّا إِذَا أَظْهَرْنَا الْفَاقَةَ لَدَيْهِ يَضْحَكُ فَيُعْطِي ". ٣ - (أَزَلِينِ): "
الأَزل بِسكَونِ الزَّايِ: الشَّدَّةُ، وَ(الأَزْلُ) عَلَى وَزْنِ (كَتِفَ) هُوَ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُ
الْأَزْلُ وَاشْتَدَّ بِهِ حَتَّى كَادَ يَقْنَطُ ". " زَادَ الْمَعَادُ ". (تنْبِيهَات): الأَوَّلُ: قَوْله
فِي طَرِيقِ دَلَّهِمٍ: (غَيْرِكُمْ) هَكَذَا وَقَعَ فِي " الْمُسْنَدُ " وَ" السُّنَةُ " و" مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ
" وَقَدْ سَبَقَ مَعْنَاهُ، وَيَبْدُو أَنَّهُ أَشْكَلَ أَمْرَهُ عَلَى بَعْضِهِمْ فَتَصَرَّفُوا فِيهِ، فَوَقَعَ فِي "
زاد الْمَعَادُ " وَ" التَّوْحِيدُ " (غَوْثُكُمَ) وَفِي " مُعْجَمُ الطَّبَرَانِيُّ " الْمَطْبُوعُ: (
عودتُكُم) ! وَقَالَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ: " وَفِي الْأَصْلِ (عْوتُكُمَ)، وَفِي " الْمَجْمَعُ " (
غَيْرُكُم)، وَاخْتَرْتُ (عَوْدَتُكُمْ) لِأَنَّ السِّيَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ "! كَذَا قَالَ، وَقَدْ عَرَفْتُ
الصَّوَابُ. الثَّانِي: قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: " وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ:
" عَجَب رَبِّك مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقَرُبَ غَيْثِهِ، فَيُنْظُرُ إِلَيْهِمْ قِنْطَيْنِ، فَيَظُلُّ يَضْحَكُ يَعْلَمُ أَنَّ
فَرْجَهُمْ قَرِيبٌ " الْحَدِيثَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout