" لا يُعْرَفُ، تَفَرَّدَ عَنْهُ يُعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ". وَقَالَ الْحَافِظُ
فِيُّ " التَّقْرِيبُ ": " مَقْبُولٌ ". قُلْت: يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ
، وَقَدْ تَوبَّعَ كَمَا يَأْتِي. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ فِي " الْكَاشِفُ ": " وَثُقُّ "! قُلْت: يُشِيرُ
إلَى أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَثَقَهُ، وَأَنَّ تَوْثِيقَهُ هُنَا غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِأَنَّهُ يُوثِقُ مَنْ لَا يُعْرِفُ،
وَهَذَا اصْطِلَاحٌ مِنْهُ لَطِيفِ عَرَفَتِهِ مِنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ عَلَى أَنَّهُ ثِقَةُ
عِنْدَهُ كَمَا يُتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاشِئِينَ فِي هَذَا الْعِلْمِ. وَابْنِ حِبَّانَ أَوْرَدَهُ فِي التَّابِعِينَ مِنْ "
ثِقَاتِهِ " (٥ / ٤٩٦) مِنْ رِوَايَةَ يَعْلَى عَنْهُ فَقَطْ، وَحَكَى الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي " عَدَسَ "
، وَقَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ بِالْحَاءِ ". وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ عَنْ أَبِي
رَزِينٍ فِي الرُّؤْيَةِ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الظِّلَالُ " (٤٥٩)، وَلَمْ يَخْرُجُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ،
وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةُ مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ، وَأَخْشَى مَا أَخْشَاهُ أَنْ يَكُونَ
الصَّارِفُ لَهُ عَنْهُ هُوَ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي إثْبَاتِ صِفَةِ الضَّحِكِ لِلَّهِ تَعَالَى بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ
كَمَا فَعَلَ بِحَدِيثِ " ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَكِلاهُمَا فِي الْجَنَّةِ "، فَقَدْ
رَأَيْتُهُ تَأَوَّلُهُ تَأْوِيلًا مُتَكَلِّفًا قَبِيحًا (١)، خَالف فِيهِ طَرِيقَةُ السَّلَفِ فِي الإِثْبَاتِ مَعَ
التَّنْزِيهِ، فَانْظُرْ كَلَاَمَهُ إِنْ شِئْتَ
1 (١) وقد حكى الإمام الدارمي نحوه في رده على المريسي ثم أبطله، فراجعه فإنه مهم (ص ١٧٧ - ١٧٨) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout