وَشَاهِدٌ آخَرُ مِنْ
طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ قُتَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأً: * (عَمَلْ غَيْرَ صَالِحٍ) *. أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ
الطَّبَرِيُّ فِي " تَفْسِيرُهُ " (١٢ / ٣٣): حَدثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قُتَّةَ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرُ ابْنِ
وَكِيعٍ وَاسْمُهُ سُفْيَانُ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفُ "، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "
التَّقْرِيبِ " مُبِينًا سَبَبُ ضَعْفِهِ: " كَانَ صَدُوقًا إِلَّاَّ أَنَّهُ ابْتَلَى بِوَرَاقِهِ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا
لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَنَصَحَ فَلَمْ يُقْبَلْ فَسَقَطَ حَدِيثُهُ ". وَلَعَلَّهُ يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ
قَتَادَةً وَغَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ أَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صَالِحٍ ".
وإِسْنَادُه إلَى عِكْرِمَةَ صَحِيحٍ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْحَدِيثَ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الطُّرُقِ صَحِيحٌ عِنْدِي،
وَلِاسِيَمَا وَقَدْ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرً
، وَإِنْ كَانَ رَجَّحَ هُوَ قِرَاءَةُ جَمَاهِيرِ الْقِرَاءِ: * (إنَّهُ عَمِلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) *، فَرَاجِعْهُ إِنَّ
شِئْتَ. (تَنْبِيهٌ): حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الدُّرُّ الْمَنْثُورِ " (٣ / ٣٣٦)
للبخارِي فِي " تَارِيخُهُ " وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالْخَطِيبُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَائِشَةَ. كَذَا قَالَ: " مِنَ
طَرِقٌ "، فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَالْحَدِيثُ يَزْدَادُ قُوَّةً بِهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ وُجِدَتْ تَرْجَمَةُ حُمِيْدِ
الْأَزْرَقِ - بِدَلَالَةِ أَحَدِ الْإِخْوَةِ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا - فِي " ثِقَاتُ ابْنِ حِبَّانَ " (٤ / ١٤٨ -
١٤٩) أوردهُ فِي (التَّابِعِينَ) وَسَمَّى أَبَاهُ " زَاذَوِيهِ الأَزْرَقُ "، وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout