ذَلِكَ أَيُّهَا الْقَارِىءُ
بِمَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْمَا كَانَ شَأْنُهُ وَمَقَامَهُ فِي
غَيْرِ هَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (٢٧٣٦
و٧٢٢٢) من رِوَايَةُ أَحْمَدُ وَالْخَطِيبُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَبَيْضٌ لَهُ فَلَمْ يُبَيِّنْ مُرْتَبَتَهُ
مِنْ الثُّبُوتِ كَمَا هِيَ عَادَتُهُ عَلَى الْغَالِبِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَتْ اللَّجَنَةُ الْقَائِمَةُ عَلَى نَشْرِهِ
وَالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِ! وَكَانَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَقَلِّ أَنْ تَعَلَّقَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ الْهَيْثَمِيِّ فِي " مَجْمَعُ
الزَّوَائِدِ " (٧ / ٣٤٣): " رواه أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ "! وَإِنْ كَانَ هَذَا
لَا يَدُلُّ الْقَارِىءُ عَلَى أَنَّ السَّنَدَ صَحِيحٌ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ مِرَارًا. وَبِأَنَّ الْهَيْثَمِيَّ ذَكَرَ لَهُ
شَاهِدًا مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي
رِجَالِ أَحْمَدُ: " رِجَالُ الصَّحِيحُ ". وَهُوَ عِنْدَهُ (٤ / ٢٠) مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
وَهَذَا فِي " الْمُصَنِّفُ " (١١ / ٣٩٥ / ٢٠٨٢٨) قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي
قِلاَبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ بِهِ نَحْوَهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَيْضًا، اسْتَنْفَدْنَا مِنْهُ تَسْمِيَةُ
الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ فِي الإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا كَانَتْ التَّسْمِيَةُ هَذِهِ مَحْفُوظَةً فِيهِ،
فَهِيَ تَعْطِينًا فَائِدَةً أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ أَبَا قِلاَبَةَ سَمِعَ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، خِلَافًا لَقِيلَ مَنْ
قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): مِنْ أَخْطَاءِ بَعْضِ الْمُتَهَافَتَيْنِ
عَلَى وَضْعِ الْفَهَارِسِ الْحُدَيْثِيَّةِ مِمَّنْ لَا مَعْرِفَةَ عِنْدَهُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ جَعَلَهُ صَحَابِي
حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout