إسْنَادُهُ ضَعِيفًا
كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُوَ حَسَنٌ كَمَا قُلْنَا، وَيَشْهَدُ هَذَا لِبَعْضِهِ، وَكَأَنَّهُ اغْتَرَّ بِعَزْوٍ فَؤَادِ
عَبْدِ الْبَاقِي إيَّاهُ لِلشَّيْخَيْنِ، فِي تَخْرِيجِهِ لِـ " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (ص ٣٠٤) ! وَهَذَا
عَكس شَارِحُهُ (الْجِيلانِي)، فَإِنَّهُ لَمْ يَعِزِهِ إِلَّا لِلْحَاكِمِ!
سَيْقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: لَسْتُ رَبُّنَا، لَكِنْ رَبَّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ
أَنْبُنَا، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرْكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ ".
أَخْرَجهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٥ / ٣٧٢): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًاً بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ طَافَ النَّاسُ بِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ "، فَإِذَا
رَجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَايَةُ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ وَجَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ
كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عِلْمِ الْمُصْطَلِحِ. قَوْلُهُ: " مِنْ بَعْدِهِ ": أَيْ: مِنْ وَرَائِهِ. " حُبِّك ":
أي: شَعْر رَأْسِهُ مُتَكَسِّرٌ مِنَ الْجُعُودَةِ مِثْلَ الْمَاءِ السَّاكِنِ أَوْ الرَّمَلِ إِذَا هَبَتْ عَلَيْهِمَا
الرِّيحَ فَيَتَجَعَدَانِ وَيَصِيرَانِ طَرَائِقَ. كَمَا فِي " النِّهَايَةِ ". وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ صَرِيْحٌ عَلَى
أَنَّ الدَّجَّالَ الأَكْبَرَ هُوَ شَخْصٌ لَهُ رَأْسٌ وَشِعْرٌ، وَلَيْسَ مَعْنًى وَكِنَايَةٌ عَنْ الْفَسَادِ كَمَا يَحْلُو
لِبَعْضِ ضُعَفَاءَ الْإِيمَانِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا أَحَادِيثَهُ الْكَثِيرَةَ الثَّابِتَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوَاتُرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةَ الْحَدِيثَ، فَلَا تَغْتَرْ بَعْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout