" جَثَامَةٌ " بِهِ، وَلَكِنْ لَمْ أُبَادِرْ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى دَرَسَتْ إِسْنَادَ الْحَدِيثَ
عَلَىُّ نَحْوِ مَا سَبَقَ، وَتَحَقَّقَتْ مِنْ صِحَّتِهِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ، وَأَسْأَلَهُ تَعَالَى أَنْ
يَجْعَلَهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَالْعَابِدَاتِ الْعَالِمَاتِ، السَّعِيدَاتِ فِى الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ.
فِقه الأَحَادِيثَ
قال الطَّبَرِيُّ:
" لا يَنْبَغِي التَّسْمِيَةُ بِاسْمِ قَبِيحِ الْمَعْنَى وَلَا بِاسْمٍ يَقْتَضِي التَّزْكِيَةَ لَهُ، وَلَا بِاسْمِ
مَعْنَاهُ السَّبُّ، وَلَوْ كَانَتْ الْأَسْمَاءُ إنَّمَا هِيَ أَعْلَامٌ لِلْأَشْخَاصِ لَا يَقْصِدُ بِهَا حَقِيقَةَ الصِّفَةِ
لَكِنَّ وَجْهُ الْكَرَاهَةِ أَنْ يَسْمَعَ سَامِعٌ بِالِاسْمِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُسَمَّى، فَلِذَلِكَ كَانَ (صلى
الله عليه وسلم) يَحَوِّلُ الِاسْمُ إِلَى مَا إِذَا دُعِيَ بِهِ صَاحِبُهُ كَانَ صِدْقًا. قَالَ: وَقَدْ
غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) عِدَّةَ أَسْمَاءَ ".
ذكره فِي " الْفَتْحُ " (١٠ / ٤٧٦) .
قلت: وعَلى ذلك فَلاَ يَجُوزُ التَّسْمِيَةُ بَعْزَ الدَّيْنِ وَمُحْيُ الدِّينِ وَنَاصِرِ الدِّينِ، وَنَحْوِ
ذِلِكَ.
وَمَنْ أَقْبَحَ الأَسْمَاءَ الَّتِي رَاجَتْ فِى هَذَا الْعَصْرِ وَيَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إِلَى تَغْيِيرِهَا لِقُبْحِ
مَعَانِيهَا هَذِهِ الأَسْمَاءُ الَّتِي أَخَذَ الْآبَاءَ يُطْلِقُونَهَا عَلَى بَنَاتِهِمْ مِثْلُ (وَصَال)
و(سهام) و(نهَاد) وَ(غَادَةُ) وَ(فِتْنَةُ) وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
أخرجه البخارِيُّ (٤ / ٧٧، ١٣ / ١٧٤، ٢٥٨) ومُسلم (٩ / ١٥٥) ومالك
(٣ / ٨٤) والنَّسائِيُّ (٢ / ١٨٤) والتِّرْمِذِيُّ (٤ / ٣٧٣) والطيالِسِي فِي
" مُسْنَدُهُ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout