فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَلَعَلَّهُ فِي " تَارِيخُ دِمَشْقَ " لِابْنِ عَسَاكِرَ
، فَلْيُرَاجَعْ (١)، وَعَلى كُل حَال، فَهُوَ مِنْ شُيُوخِ ابْنِ حِبَّانَ وَهُمْ فِي الْغَالِبِ مِنَ الثِّقَاتِ
الَّذِينَ عَرَفَهُمْ شَخْصِيًّا وَلَيْسَ عَلَى قَاعِدَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ فِي تَوْثِيقِهِ لِلْمَجْهُولِيْنَ حَتَّى عِنْدَهُ هُوَ
نَفْسُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُولَئِكَ الثِّقَاتِ، فَلَا أَقَلُّ مِنْ أَنْ يَصْلُحَ فِي الشَّوَاهِدِ
وَالْمُتَابِعَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ طُرَقَ
عِدَةِ بَعْضِهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَقَدْ خَرَجْتُهَا فِي " الْإِرْوَاءُ " (١٧٨٧) و" صَحِيح أَبِي
دَاوُد " (١٨٦٨) . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى تَحْرِيمِ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ الْأَجْنَبِيَّاتِ
وَأَنَّهَا كَالنَّظَرِ إلَيْهِنَّ وَأَنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ الزِّنَا، فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى بَعْضِ الْأَحْزَابِ الْإِسْلَامِيَّةِ
الَّذِينَ وَزَعُوا عَلَى النَّاسِ نَشْرَةً يُبِيحُونَ لَهُمْ فِيهَا مُصَافَحَةُ النِّسَاءِ غَيْرُ عَابِئِيْنِ بِهَذَا
الْحَدِيثِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ سَبَقَ بَعْضُهَا بِرَقِّمٍ (
٢٢٦)، ولا بقَاعِدَةِ " سَدُّ الذَّرَائِعُ " الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَمِنْهَا هَذَا
الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
وَجَلَّ ".
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٢٣ / ٢٥٣ / ٥١٧): حدثنا أَبُو يَحْيَى
الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ
أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ... فَذَكَرَهُ. قَالَ
الْهَيْثُمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٤ / ٣٣٣):
1 (١) ثم راجعته، فلم يذكره. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout