رَابِعًا: لَقَدْ سَلَّمَ الشَّوْكَانِيُّ فِي " النَّيْلُ " (٤ /
٢٢٠) بصواب قَول ابْنِ الْمُنَيْرِ: " لَيْسَ فِي تَحْرِيمِ الْأَكْلِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
إلَّا الْأَدِلَّةِ الْعَامَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: * (وَلَا تَبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) *، إلا أَنَّ الْخَاصِّ
يَقْدِمَ عَلَى الْعَامِّ كَحَدِيثِ سُلْمَانَ.. ". إذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَتَكُونُ الْآيَةُ بِعُمُومِهَا
دَلِيلًا وَاضِحًا لَنَا عَلَيْهِ، لِعَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ الْمُخَصِّصِ لَهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ. وَاَللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَم.
بِرّ تَقِيُّ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ، وَفَاجِرٍ شَقِي هِيْنَ عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ تَلاَ: * (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مَنْ ذَكَرَ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) * حَتَّى قَرَأَ الْآيَةَ، ثُمَّ
قَالَ: أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ ".
أخرجهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (٣٨١٧): أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بـ (بَيْرُوتُ) قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنُ بِمُحْجَّنِهِ وَمَا وُجِدَ لَهَا مَنَاخًا فِي
الْمَسْجِدِ حَتَّى أَخْرَجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتُ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرُ مَكْحُولٍ وَشَيْخِهِ مُحَمَّدِ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَهُمَا ثِقَتَانِ مَعْرُوفَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout