" لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٦ / ١٧٦
) وَلَكِنَّهُ سَرْعَانُ مَا تَنَاقَضَ فَذَكَرَهُ فِي " الضُّعَفَاءُ " أَيْضًا (١ / ٢٢٤) وقَال: " لاَ
يَعْجِبُنِيُّ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ إِذَا انْفَرَدَ ". قُلْت: وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ شَدِيدُ الضَّعْفَ،
فَيَجُوزُ الِاسْتِشْهَادُ بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. هَذَا، وَقَدْ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثَ
: " وَقَدْ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: " وَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودُ لَقَدْ أُوتُوا
عِلْمَا ". قُلْت: وَتَكَلَّمَ الْجِنَازَةُ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ بِهِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ
الصَّحِيحَةِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذَا وَضَعَتْ الْجِنَازَةَ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ
عَلَى أَعْنَاقِهُمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدَّمُونِي قَدَّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ
: يَا وَيْلُهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ لِصَعْقَ
". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ٧٢) . فَقَوله
صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ الْيَهُودِيِّ: " اللَّهُ أَعْلَمُ "، الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ
قَبْلُ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ فِي تَكَلُّمِ الْجِنَازَةِ وَبِصَوْتٍ. وَاَللَّهُ
أَعْلَمِ. ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا دُونَ قَوْلِهِ:
" فَإِنْ كَانَ حَقًّا.. " إلَخ، وَقَدْ مَضَى بِرَقَمٍ (٤٢٢) . وَقَدْ التَبَسُ هَذَا بِحَدِيثِ
التَّرْجَمَةِ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، فَانْظُرْ التَّعْلِيقَ عَلَى " فَضَائِلُ الشَّامِ " (ص ٥٥
- عمان) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout