وَقَدْ وُجِدَتْ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى مُخْتَصِرًا، أَخْرَجَهُ الْقَاسِمُ السَّرَقْسَطِيُّ فِي " غَرِيبُ الْحَدِيثِ "
(٢ / ٢٠ / ١) عن الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنُ أَيْمَنَ
وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ:
" أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَرُبَ إِلَيْهِ لَحْمٌ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهَا،
قَالِتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَاَ تَغْمِرُ يَدَكّ! فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم:
(يَا عَائِشَةَ إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةً، وَإِنْ حَسَنَ الْعَهْدُ مِنَ الإِيمَانِ)،
فَلَمَا ذُكِرَ خَدِيجَةَ قُلْت: قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مِنْ كَبِيرَةِ السِّنِّ حَدِيثَةَ السِّنّ، فَشَدَّقَنِي،
وَقَال: مَا عَلِيٌّ - أَوْ نَحْوَ هَذَا - إِنْ كَانَ اللَّهُ رِزْقَهَا مِنِّي الْوَلَدِ، وَلَمْ يَرْزِقْكِيهِ،
فَقُلْت: وَاَلَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَاَ أَذْكُرُهَا إِلَّاَّ بِخَيْرٍ أَبْدَا.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ وَغَيْرُهُ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِي
الْحَدِيثَ ".
قلت: وهَذا إِسْنَادُ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ
- وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ - وَعَائِشَةُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، خِلَافًا
لِابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهَا فِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقِصَّةً غَيْرَةَ عَائِشَةَ مِنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثَابِتَةٌ فِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ "
" ومُسْلِمٌ " وَالتِّرْمِذِيُّ (٢ / ٣٦٣) وَأَحْمَدُ (٦ / ١١٨، ١٥٠، ١٥٤) من طُرق عنهَا.
هَذَا وَلَقَدْ كَانَ الْبَاعِثُ عَلَى تَحْرِيرِ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَاصَّةً أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى رَزْقَنِي بَعْدَ ظَهْرِ الثَّلَاثَاءِ فِي عِشْرِينَ رَبِيعُ الْآخَرِ سَنَةً ١٣٨٥ طفلة جَمِيلَةَ،
فَلَمَّا عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَخْتَارَ لَهَا اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابِيَّاتِ الْكَرِيمَاتِ، وَقَعَ بَصْرِي عَلَى
هَذَا الِاسْمِ " حَسَانَةُ "، فَمَالَ إِلَيْهِ قَلْبِي، لِتَحْقِيقِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ (صلى الله عليه
وسلم) فِي تَسْمِيَتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout