مَجْهُولُ الْحَالِ لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدً
، عَلَى أَنَّهُ مَعَ وَقْفِهِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ خَالِدٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ "
وَالْعَالِم وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ.. " مَرْفُوعَةٌ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
وَغَيْرِهِ.. وَلَكِنَّهَا وَاهِيَةٌ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٤١٤) . (تنبيه):
عزا السيوطِي الْحَدِيثُ فِي " الْجَامِعِينَ " لِابْنِ مَاجَهْ فَقَطْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، و" أَوْسَطُ "
الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُنَاوِيُّ عَلَى إِسْنَادِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا عَلَى
إِسْنَادِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى أَنْ نُقِلَ عَنْ الْهَيْثَمِيِّ قَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ فِي رَاوِيهِ
أَبِي الْمُطَرِّفِ: " لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ". هَذَا فِي " الْفَيْضِ "، وَأَمَّا فِي " التَّيْسِيرُ " فَقَدْ
زَادَ فِي تَوْضِيحِ الْإِيهَامِ، فَقَالَ: " رَمَزَ الْمُؤَلِّفُ لِصِحَّتِهِ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، إذْ فِيهِ
مَجْهُولُ "! قُلْت: وَفِيهِ مَا يَلِي وَإِنْ أَقَرَّتْهُ لِجَنَّةٍ " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (٥٥ - ١٠٧٠٣
) ! أَولا: أُوهُمْ أَنَّ الْمَجْهُولَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَبَقَ
. ثَانِيًا: أَنَّ رُمُوزَ السُّيُوطِيِّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " لَا قِيمَةَ لَهَا، كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ
مِرَارًا، وَشَرْحْتُهُ فِي مُقَدَّمَةٍ " ضَعِيفُ الْجَامِعِ " و" صَحِيحُ الْجَامِعِ "، وَقَدْ نَبَّهَ
الْمُنَاوِيُّ نَفْسَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي مُقَدَّمَةٍ " الْفَيْضُ ". ثَالِثًا: أَوْهُمُ أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ،
وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَهُوَ حَسَنٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَزْدَادُ قُوَّةً بِحَدِيثِ
جَابِرَ! وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout