وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صُدُّوقٌ يُخْطَىءُ ". وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى مَجْمُوعِ
أَقْوَالٍ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ، فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمَ
فِي " الْعِلَلُ " (٢ / ١٢٤) مَنْ طَرِيقِهِ، وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ: " هَذَا خَطَأً، إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدِ
بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". يَعْنِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ. وَلَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ،
وَعَلَى التَّسْلِيمِ بِهِ هُوَ شَاهِدٌ حَسَنٌ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا. وَشَاهِدٌ آخَرُ، يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَاحٍ
: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِيصِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ
بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: ".. إلا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ،
أَوْ آوَى إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ، وَسَائِرِ النَّاسِ هَمْجَ
لا خُيْرَ فِيهِ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " جَامِعُ بَيَانُ الْعِلْمِ وَفَضْلِهُ " (١ / ٢٧)
وأَعَله بِالوَقْفِ فَقَالَ: " هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمُصِيصِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
مُسْنِدَا، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مِنَ
قُولِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ". ثُمَّ سَاقَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بِهِ مَوْقُوفًا.
وَتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي " الشَّعْبُ " (٧ / ٣٤٢) . قُلت: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُثْمَانَ هُوَ الْحَافِظُ الثِّقَةُ الْمُلَقَّبُ بـ (عَبْدَانِ)، وَقَدْ تَابَعَهُ الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ فَرَوَاهُ
فِي " الزَّهْدُ " (١٩١ / ٥٤٣): أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ بِهِ. وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا قَبْلَهُ،
لأَنَّ الْمُصِيصِيَّ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِعَبْدَانَ وَالْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ فَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout