" أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، إِمَامُ
مَسْجِدٌ سَلْمِيَّةً، قَرْيَةٌ بِحِمْصَ، يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، رَوِىَ عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ
التَّسْتَرِيُّ ". قُلْت: وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ جَدَّ هَذَا قُرَشِي تَيْمِي، فَهُوَ الَّذِي فِي هَذَا
الْحَدِيثِ وَمِنْ طَبَقَتِهُ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْهَيْثَمِيُّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ الَّتِي
ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ لَمْ يَتَيَسَّرْ لِي الْوُقُوفُ عَلَيْهَا حَتَّى الْآنَ، لَكِنْ عَزْوَهُ رِوَايَةُ أَنْسٍ
للطَّبَرَانِيِّ فِي " الْكَبِيرِ " أَخْشَى أَنْ يَكُونَ خَطَأً مِنْهُ أَوْ مِنْ النَّاسِخِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ فِيهِ
وَلَا فِي " الْمَجْمَعُ "، وَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَعْزِ حَدِيثَ طَلْحَةَ إلَيْهِ، أَعْنِي الطَّبَرَانِيُّ
، وَهُوَ فِيهِ كَمَا رَأَيْت، وَعَزَاهُ لِأَبِي نُعَيْمٍ، يَعْنِي فِي كِتَابٍ " الْحِلْيَةُ " وَلَيْسَ فِيهِ،
فَلَعَلَّ الْأَصْلَ عَكْسُ هَذَا كُلُّهُ، أَيْ: ".. وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرٍ وَالضَّيَاءُ عَنْ طَلْحَةَ.
وَأَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ أَنَسٍ ". وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِالْجُمْلَةِ، فَحَدِيثُ التَّرْجَمَةِ
حَسَنُ فِي أَقَلِّ أَحْوَالِهِ، وَقَدْ يَرْتَقِي إِلَى مَرْتَبَةِ الصَّحِيحِ لَوْ وَقَفْنَا عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ. انْظُرْ
الِاسْتِدْرَاكُ رَقَمَ (١)، والْحَدِيثُ (٢١٧١) . (تنبيه): ثم بَدَا لِي أَنَّ عَدَمَ عَزْوِهِ
حَدِيثَ طَلْحَةَ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنَ السُّيُوطِيِّ نَفْسَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّنِي رَأَيْتُ الْمُنَاوِيَّ قَدْ أَوْرَدَهُ فِي "
الْجَامِع الأَزْهرُ "، فَإِنَّ مِنَ الْمَفْرُوضِ فِيهِ أَنْ لَا يُكَرِّرَ مَا فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " إِلَّا
لْفَائِدَةَ، فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى الْحَدِيثَ فِي " جَامِعُ السُّيُوطِيّ " غَيْرُ مَعْزُوٍّ لِلطَّبَرَانِيِّ،
أَوْرَدَهُ هُوَ مَعْزُوا إلَيْهِ فَقَطْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ إنَّ الْمُنَاوِيَ ذَكَرَ عَقِبَ الْحَدِيثِ كَلَامَ
الْهَيْثَمِيِّ الَّذِي نَقَلْتهُ آنِفًا وَتَعْقَّبَتُهُ، ذَكَرَهُ هُوَ مُسْلِمًا بِهِ دُونَ أَنْ يَعْزُوهُ إلَيْهِ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout