أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي " صِحَاحُهُمْ " وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ عَنْ حَمَّادٍ ابْنِ
زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٣ / ٣٦) و" صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ " (١٠٩٩)، فليَرَجِعَ
إِلَيهِمَا مَنْ شَاءَ. وَالْغَرَضُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَمْرَيْنِ هَامَيْنِ مِنَ الْأَوْهَامِ: الْأَوَّلِ: أَنَّ
أَبَا النُّعْمَانِ خَالَفَ الطُّرُقِ كُلَّهَا فَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: " فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةِ
مُطِيْرَةٍ؟ قَالَ: عَسِى ". وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ شَاذَّةٌ عِنْدِي لِتَفَرُّدَ أَبِي النُّعْمَانِ بِهَا، وَاسْمُهُ
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السُّدُوسِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيُّ فِيهِ، وَكَانَ تَغَيُّرٌ، لَكِنْ ذِكَرَ الْحَافِظُ فِي "
مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " أَنَّ الْبُخَارِيَّ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ بِمُدَّةٍ، وَلَوْلَا ذَاكَ لَقُلْت: إنَّهَا
زِيَادَةٌ مُنْكِرَةٌ. وَقَدْ أَعَلَّهَا الْحَافِظُ بِعِلَّةً أُخْرَى، فَقَالَ فِي " الْفَتْحُ " (٢ / ٢٣ - ٢٤
): " وَاحْتِمَالُ الْمَطَرِ قَالَ بِهِ أَيْضًا مَالِكٌ عَقِبَ إخْرَاجِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: " بِالْمَدِينَةِ، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ
وَلَاَ سَفَرٍ "، قَالَ مَالِك: لَعَلَّهُ كَانَ فِي مَطَرٍّ. لَكِنْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنَ
طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِلَفْظِ: " مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ "،
فَانْتَفِى أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ لِلْخَوْفِ أَوْ السَّفَرِ أَوْ الْمَطَرِ ". قُلْت: وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ
رِوَايَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ:
1 (١) أي ثماني ركعات الظهر والعصر، و(سبعا) أي المغرب والعشاء. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout