رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي " مُسْنَدُهُ " بِسَنَدٍ حَسَنٍ كَمَا فِي " آدَابُ
الزِّفَافِ " (ص ٢٠٣ و٢٠٤ - الطَّبعَةُ الْجَدِيدَةُ) . (فَائِدَةُ): قَالَ الْحَافِظُ فِي "
الْفتحِ " (١٠ / ٣٧٢ - ٣٧٣): " قوله: " وَالْمُتَفَلِّجَاتُ لِلْحَسَنِ " يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ
الْمَذْمُومَةَ مَنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْحَسَنِ، فَلَوْ احْتَاجَتْ إِلَى ذَلِكَ لِمُدَاوَاةٍ مَثَلًا جَازَ. قَوْلُهُ
: " الْمُغِيرَاتُ خَلَقَ اللَّهُ " هِيَ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لِمَنْ يَصْنَعُ الْوَشْمَ وَالنَّمْصَ وَالْفَلْجَ، وَكَذَا
الْوَصْلُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَاتِ ". وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي " عُمْدَةُ الْقَارِىءِ " (٢٢ / ٦٣): "
قوله: " الْمُغِيرَاتُ خَلْقَ اللَّهُ تَعَالَى " كَالتَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ اللَّعْنِ ". فَإِذَا عَرَفْت مَا سَبَقَ
يَتَبَيَّنَ لَكَ سُقُوطُ قَوْلِ الشَّيْخِ الْغِمَارِيِّ فِي رِسَالَتِهِ " تَنْوِيرُ الْبَصِيرَةِ بِبَيَانِ عَلَامَاتِ
الْكَبِيرَةِ " (ص ٣٠): " قُلت: تَغْيِيرُ خَلْقِ اللَّهِ يَكُونُ فِيمَا يَبْقَى أَثَرُهُ كَالْوَشْمِ
وَالْفَلْجِ، أَوْ يَزُولُ بِبَطْءٍ كَالتَّنْمِيصِ، أَمَّا حَلْقُ اللِّحْيَةِ فَلَا يَكُونُ تَغْيِيرًا لِخَلْقِ اللَّهِ لِأَنَّ
الشَّعْرَ يَبْدُو ثَانِي يَوْمٍ مِنْ حَلْقَهُ.. ". أَقُول: فَهَذَا كَلَامٌ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلَ:
أَنَّهُ مُجَرَّدُ دَعْوَى لَاَ دَلِيلَ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ أَثَرٍ، وَقَدِيمًا قَالُوَا:
وَالدَّعَاوِيُّ مَا لَمْ تُقِيمُوا عَلَيْهَا بَيِّنَاتُ أَبْنَاؤُهَا أَدْعِيَاءً. الثَّانِي: أَنَّهُ خِلَافُ مَا يَدُلُّ
عَلَيْهِ زِيَادَةٌ " الْوَاصِلَاتُ "، فَإِنَّ الْوَصْلَ، لَيْسَ كَالْوَشْمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَا يَزُولُ، أَوَ
يَزُولُ بِبَطْءٍ وَلَاسِيمَا إذَا كَانَ مِنْ النَّوْعِ الَّذِي يُعْرِفُ الْيَوْمَ بِـ (الْبَارُوكَةُ) فَإِنَّهُ
يُمْكِنُ إزَالَتُهَا بِسُرْعَةٍ كَالْقَلَنْسُوَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout