" قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أَمْ يَعْقُوبَ، وَكَانَتَ
تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيثُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنَتُ الْوَاشِمَاتِ.. (
الحدِيث)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَالِي لاَ أَلْعَنَ مَنْ لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لُوَحْيِ الْمُصْحَفِ فَمَا
وَجَدْتُهُ! فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتُ قَرَأَتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتَيْهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ: * (ومَا آتَاكُمُ
الرَّسُولَ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهَوا) *. فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا
عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَاةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ
شِيئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا "
. ثُمّ وُجِدَتْ لِلزِّيَادَةِ طَرِيقًا ثَالِثًا مِنْ طَرِيقٍ مَسْرُوقٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ
، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَاةُ زَعَرَاءَ أَيَصْلُحُ أَنَّ أَصْلَ فِي شِعْرِي؟ فَقَالَ: لاَ. قَالَتِ: أُشَيْءُ
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ، بَل
سَّمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَأَجَدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٢ / ٢٨١) هكذَا، وَأَحْمَدُ (١ / ٤١٥) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ
الْكَبِيرُ " (٩ / ٣٣٧ / ٩٤٦٨) بتَمَامَهُ نَحْوُ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ، وَمِنْ الظَّاهِرِ أَنَّ هَذِهِ
الْمَرْأَةَ هِيَ أَمْ يَعْقُوبَ الْمَذْكُورَةَ فِي رِوَايَةٍ عَلْقَمَةَ، وَكَذَلِكَ هِيَ هِيَ فِي رِوَايَةٍ قَبِيصَةَ بْنَ
جَابِرٍ (وَهُوَ ثِقَةٌ مُخْضَرَمٌ) قَالَ: " كُنَّا نُشَارِكُ الْمَرْأَةَ فِي السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ نَتَعَلِّمُهَا
، فَانْطَلَقَتْ مَعَ عَجُوزٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِهِ فِي ثَلَاَثِ نَفَرٍ، فَرَأَى جَبَينَهَا
يَبْرُقُ! فَقَالَ: أَتَحْلِّقِينَهُ؟ فَغَضَبْتُ، وَقَالَتْ: الَّتِي تَحْلُقُ جَبَينُهَا امْرَأَتُكَ. قَالَ:
فَادْخُلِّي عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ تَفْعَلُهُ فَهِيَ مِنِّي بَرِيئَةٌ، فَانْطَلَقَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: لاَ
وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا تَفْعَلُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout