" مَوْتُ عَاجِلٍ "، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَاكِمِ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَكَذَا أَبِي دَاوُد،
وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ. الثَّانِي: بِلَفْظِ: " مَوْتُ آجِلٍ "، وَهُوَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.
الثَّالث: بلفظ: " أَجَلُ آجِلٍ "، وَهُوَ لِلطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ. الرَّابِعِ: بِلَفْظِ: "
برِزْقِ عَاجِلٌ أَوْ آجِلَ " وَهُوَ لِلتِّرْمِذِيِّ. وَهَذَا اللَّفْظُ الْأَخِيرُ مَعَ تَفَرُّدِ التِّرْمِذِيِّ بِهِ،
فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَرْفٌ (أَوْ) فِيهِ شَكًّا مِنَ
الرَّاوِي، فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلشَّكِّ أَوْ الْمُخَالَفَةِ. وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَهُمَا
وَإِنْ كَانَا فِي الْمَعْنَى وَاحِدًا، إِلَّا أَنَّ النَّفْسَ لَمْ تَطْمَئِنَّ لَهُمَا لِمُخَالَفَتِهِمَا اللَّفْظُ الْأَوَّلَ
، لِأَنَّهُ هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَالْمُخْرَجِينَ، فَهُوَ الرَّاجِحُ إِنْ شَاءَ
اللَّهُ تَعَالَى، وَبِهِ التَّوْفِيقُ. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: " إِمَّا بِمَوْتِ
عَاجِلٍ، أَوْ غِنًى عَاجِلٌ "؟ فَأَقُولُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى كَلَامِ شَافٍّ فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ،
وَأَجْمَعَ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ السُّبْكِيُّ فِي " الْمَنْهَلُ الْعَذْبُ " (٩ / ٢٨٣)
قال: " إمَّا بِمَوْتِ قَرِيبٍ لَهُ غَنِيٌّ، فَيَرِثُهُ، أَوْ بِمَوْتِ الشَّخْصِ نَفْسَهُ، فَيَسْتَغْنِي عَنْ الْمَالِ
، أَوْ بَغْنًى وَيَسَارُ يَسُوقُهُ اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ، فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ، وَمِصْدَاقُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: * (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهُ يُجْعَلُ لَهُ مُخْرَجًا وَيُرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسِبُ) * ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout