الذَّهَبِيُّ الْمَذْكُورُ؟! وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْ هُوَ الذَّهَبِيُّ حِفْظًا وَمَعْرِفَةٌ بِالرِّجَالِ، وَالْجُرْحِ
وَالتَّعْدِيلِ؟ الْوَجْهُ الْآخَرُ: قَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ: " وَمَا ذُكِرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ لَهُ فَقَدْ رَدَّهُ
الْحَافِظُ.. " إلَخْ، فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَافِظَ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي " هَدْيُ السَّارِي " لِذِكْرِ قَوْلِ
ابْنِ عَدِيٍّ إطْلَاقًا، فَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ رَدَّهُ. وَإِنَّمَا قَالَ الْأَخُ مَا قَالَ لِظَنَّهِ
التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا وَلَا تَعَارُضَ، لِأَنَّ الْمُثْبِتَ غَيْرُ الْمَنْفِيِّ، فَاَلَّذِي أَثْبَتَهُ ابْنُ عَدِيٍّ يَصْدُقُ
عَلَى شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ خَارِجٌ " الصَّحِيحُ "، وَمَا نَفَاهُ الْحَافِظُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بـ "
الصَّحِيحُ "، فَلَا تَعَارُضْ وَلَا رَدَّ. هَذَا آخِرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّقْطَةِ الْأُولَى، وَخُلَاصَتُهَا
أَنَّ تَوْثِيقَ ابْنِ حِبَّانَ رَاوِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ تَوْثِيقٌ صَحِيحٌ لَا وَجْهَ لِرَدِّهِ، وَأَنَّ حَدِيثَهُ صَحِيحٌ
كَمَا قَالَ الْحَافِظُ النَّقَادُ: الْإِمَامُ الذَّهَبِيُّ. النُّقْطَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْأَخَ لَمْ يَكُنْ
دَقِيقًا فِي نَقْدِهِ لِلْحَدِيثِ وَبَعْضِ رُوَاتِهِ، فَقَدْ عَرَفْت مِنْ النُّقْطَةِ الْأُولَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ
تَصْحِيحَ الذَّهَبِيِّ لِلْحَدِيثِ، وَأَقُولُ الْآنَ: وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الْحَافِظِ فِي رَاوِيهِ (
الْمُروزِيِّ) " صُدُّوق "! وَعَلَى خِلَاَفِ ذَلِكَ تَبْنَى قَوْلُ الْحَافِظِ هَذَا فِي مَتَابِعِهِ مُحَمَّدٌ بْنَ
الْفَرْجِ وَهُوَ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ، وَإِلَّا فَقَدْ وَثَقَهُ
الْحَضْرَمِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالسِّرَاجُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ
الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفُ ": " ثِقَةٌ ". وَمِنْ الْوَاضِحِ جِدًّا أَنَّ تُجَاهِلَهُ لِأَقْوَالِ هَؤُلَاءِ
الْأَئِمَّةِ، وَتَصْحِيحِ الذَّهَبِيِّ لِحَدِيثِ الْمَرْوَزِيِّ، وَعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِكَوْنِهِ حُجَّةً عِنْدَ الْحَافِظِ
الْخُلِيلِيِّ وَغَيْرِهِ، إنَّمَا هُوَ تَوْطِئَةٌ مِنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout