أَصْلًا مَحْفُوظًا صَحِيحًا مِنْ
رِوَايَةِ هِشَامٍ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَرْوَزِيِّ هَذَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ
هِشَامٍ بِهِ. ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ عَقِبَهُ: " كِلاهُمَا مَحْفُوظَانِ ". ذَكَرَهُ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
بِطَلَبِ مِنْهُ، قَالَ الْخَلِيلِيُّ: " فَاسْتَجَادَ الْحَاكِمُ وَاسْتَحْسَنَ ". وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ قَوِيٍّ عَلَى
أَنَّ الْمَرْوَزِيَّ عِنْدَهُمَا ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لِنَسَبَاهُ إلَى الْوَهْمِ لِأَنَّهُ خَالَفَ الطُّرَقَ
بِرِوَايَتَهُ هُوَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَإِنَّ مِمَّا يُؤَكِّدُ
ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (٨ / ٦٠ - ٦١) والطحَاوِي
فِي " الْمُشْكِلُ " (١ / ١٢٧) والْبَزَّارُ (١ / ١٢٣ / ٢٣٣) والخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ "
(٥ / ٣١٣) . هذا هُو الأَمْرُ الأَوَّلُ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْوَزِيَّ هَذَا ثِقَةٌ حُجَّةً. وَأَمَّا
الْأَمْرُ الْآخَرُ: فَهُوَ أَنَّنِي كُنْتُ ذُكِرْتُ فِي خَاتِمَةِ هَذَا التَّخْرِيجِ أَنَّ الذَّهَبِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ صَحَّحَ
إِسْنَادُ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْمَرْوَزِيِّ هَذَا، وَأَخُونَا الَّذِي أَنَا فِي صَدْدِ الرَّدِّ عَلَيْهِ عَلَى عِلْمِ
بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ عَزَا الْحَدِيثَ إلَى الذَّهَبِيِّ فِي " السِّيَرِ " فِي نَفْسِ الْمُجْلِدِ وَالصَّفْحَةِ الَّتِي
سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهَا. فَلَيْت شِعْرِي مَا الَّذِي يُحْمَلُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ النَّاشِئِينَ وَالْبَاحِثِينَ
عَلَى عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِأَحْكَامِ الْحِفَّاظِ الْمُخَالَفَةِ لَهُمْ، طَبْعًا لَا أُرِيدَ مِنْ هَذَا أَنْ يُقَلِّدُوهُمْ
، وَإِنَّمَا أَنْ يَقْدِرُوا جُهُودَهُمْ وَعِلْمَهُمْ وَتَمَكَّنُهُمْ فِيهِ، بِحَيْثُ أَنَّهُمْ عَلَى الْأَقَلِّ لَا
يَتَسْرِعُونَ فِي إصْدَارِ الْأَحْكَامِ الْمُخَالَفَةِ لَهُمْ. وَهَذِهِ ذِكْرَى وَ* (الذُّكْرِى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) *. وَهُنَا سُؤَالٌ يَطْرَحُ نَفْسَهُ - كَمَا يَقُولُونَ الْيَوْمَ -: لِمَاذَا كَتَمَ الْأَخُ الْفَاضِلُ تَصْحِيحُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout