وَلَعَلَّهُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّحْقِيقِ تَتَابُعُ الْعُلَمَاءُ عَلَى إيرَادِ الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ
الْمَحْفُوظِ (الْكِبْرِ)، فَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي " شَرْحُ السُّنَةِ " تَعْلِيقًا (١١ / ١١٨)
والْمُنْذرِّيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ١٨٨ و٣ / ٣٢ و٤ / ١٥) وَقَالَ: " وَقَدْ ضَبَطَهُ بَعْضَ
الْحُفَاظِ (الْكَنْزِ) بِالنُّونِ وَالزَّايَ، وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ ". وَكَذَلِكَ هُوَ فِي " الْمُشَكَّاةُ "
(٢٩٢١) و" الزِّيادة عَلى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (صحِيح الْجَامِعُ ٦٢٨٧) و" الْجامِع
الْكبِيرُ " وَغَيْرُهُم.
أَخْرَجهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي " الْمُعْجَمِ " (١١٢ / ٢) عَن شَيْخِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَشَّا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " السُّنَنُ " (٤ / ٣١٦) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ
الْمَرْوزِيِّ، كِلاَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ
حُذَيفَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ [يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]: [قوم] عَكُوفُ بَيْنَ دَارِكَ
وَدَارِ أَبِي مُوسَى لَاَ تَغَيُّرُ (وَفِي رِوَايَةٍ: لَاَ تَنْهَاهُمْ)؟! وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا، أَوْ
أَخْطَأْتُ وَأَصَابُوا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ
لَيْسَ نَصًّا فِي تَخْطِئَتِهِ لِحُذَيْفَةٍ فِي رِوَايَتِهِ لِلَفْظِ الْحَدِيثَ، بَلْ لَعَلَّهُ خَطَأَهُ فِي اسْتِدْلَالِهِ بِهِ
عَلَى الْعُكُوفِ الَّذِي أَنْكَرَهُ حُذَيْفَةً، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَاَ
اعْتِكَافِ كَامِلًا، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا
دَيْنَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الطَّحَاوِيَّ قَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِي " الْمُشْكِلِ
" (٤ / ٢٠) مِن الْوَجْه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout