لِمْ تَزِلْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ ارْتَحَلَ ".
أَخْرَجهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٣ / ١١٣): حدثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مِسْحَاجُ الضَّبِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ثَلَاَثِي مِنْ ثَلَاَثِيَاتِ
أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ طَرِيقٍ مُسَدَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بِهِ.
وَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " بِرَقَمٍ (١٠٨٧) منذ سِنِين، ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى كَلَاَمِ
لِابْنِ حِبَّانَ يُصَرِّحُ فِيهِ بِإِنْكَارِ الْحَدِيثِ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَابِدٌ مِنْ تَحْقِيقِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ،
فَأَقُولُ: قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ مِسْحَاجِ بْنِ مُوسَى الضَّبِيُّ مِنْ كِتَابِهِ " الضُّعَفَاءُ " (٣ /
٣٢): " روى حَدِيثًا وَاحِدًا مُنْكَرًا فِي تَقْدِيمِ صَلَاةِ الظُّهْرِ قَبْلَ الْوَقْتِ لِلْمُسَافِرِ - لَاَ
يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ "! ثُمَّ قَالَ: " سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ
عِيسَى: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ بِحَدِيثٌ حَسَنٌ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْت:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مِسْحَاجٍ.. (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ)، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَمَا حَسَنَ هَذَا
الْحَدِيثُ؟! أَنَا أَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ
الْوَقْتِ؟! ". قُلْت: وَهَذَا إِنْ صَحَّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَهُوَ عَجِيبٌ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ،
فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ الْإِخْبَارُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ
الزَّوَالِ.. وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْ بَعْضُهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، يَشْكُونَ هَلْ زَالَتْ الشَّمْسُ أَمْ لَا، وَمَا ذَلِكَ إِلَّاَّ إِشَارَةً مِنْ أَنَسٍ إِلَى أَنَّهُ
إِلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout