وَتَابَعَهُ أَبُو السَّمْحِ عِنْدَ أَحْمَدَ (٤ / ١٥٦) وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالطَّبَرَانِيُّ (
٨١٨)، ولفظه مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَلِذَلِكَ خَرَجْتُهُ فِي " الضَّعِيفَةُ " (١٧٧٩) .
والليث - وهُو ابْنُ سَعْدٍ - عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (٨١٥) وابن عَبْدِ البَرِّ. وَمَالِكُ بْنَ
الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (٨١٧) . فَهَذِهِ الْمُتَابِعَاتُ مِنْ هَؤُلَاَءِ لِابْنِ لَهِيعَةَ تُؤْكَدَ
أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ. (فَائِدَةً): تَرْجِمُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِهَذَا
الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: " باب فِيمَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ أَوْ تَدَبَّرُهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ ". ثُمّ قَالَ
تَحْتَهُ: " أَهْلُ الْبِدَعِ أَجْمَعُ أَضْرَبُوا عَنِ السُّنَنِ، وَتَأَوَّلُوا الْكِتَابَ عَلَى غَيْرِ مَا بَيَّنْتُ
السَّنَةَ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا. نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ ".
قلت: ومِنْ ضَلاَلهُمْ تَغَافِلُهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مُوَجَّهًا إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسلم: * (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذَّكَرُ لِتَبَيُّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إِلَيْهِمْ) *. ثُمَّ إِنَّ
الْحَدِيثَ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " لـ (حم، هَب، وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي
" الْإِبَانَةُ " عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) . وَلَمْ يُورِدْهُ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ ". (تنْبِيه)
: وَقَعَ مَنْ بَعْضِهُمْ حَوْلَ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْهَامٌ لِابْدٍ مِنْ بَيَانِهَا: لَقَدْ ضَعَّفَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "
مَجْمَعِ الزَّوَائِدُ " بِقَوْلِهِ (٨ / ١٠٤ - ١٠٥): " رواه أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ
لِيْنَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout