أَبِي سَعْدٍ الْمَدَنِيِّ، وَهُوَ صُدُوقٌ اخْتَلَطَ بِأُخْرَةٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ
مَعْرُوفً، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرُّوَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِمْ آخِرُ هَذَا الْكِتَابِ وَجَرْحَهُ،
وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ "، وَأَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ " غَيْرُ مَا حَدِيثَ،
وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي غَرَّهُ ". فَالْحَقُّ أَنَّ الرَّجُلَ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَجُّ بِهِ، وَلَعَلَّهُ مِمَّنْ يَسْتَشْهِدَ
بُهِ. وَأَنَا أَرَى أَنَّ حَدِيثَهُ هَذَا لَيْسَ بِالْمُنْكَرِ، بَلْ هُوَ جَيِّدٌ لِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ كَثِيرَةٌ تَقَدَّمَ
ذَكَرَ بَعْضُهَا فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ (٢٩٤ - ٢٩٧)، أَقَرَبُهَا حَدِيثُ مُسْلِمٍ " مَنْ عَالِ جَارِيَتَيْنِ
حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ، وَضَمُّ أَصَابِعِهُ "، وَمَضَى بِرُقْمٍ (٢٩٧)
ولفظه عنْد الْبُخَارِيِّ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٨٩٤): ".. أنا وَهُو فِي الْجَنَّةِ كَهَاتِيْنِ
".
وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمْ الدَّينُ ".
أخرجه ابْنُ مَاجَه (٤٠٩٠) والحاكم (٤ / ٥٤٨) وابْنُ عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (
١ / ٢٥٨ - ٢٦٠) مَن طَرِيقَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ". قُلْت: وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، لَكِنْ
وَقَعَ فِي " تَلْخِيصُهُ " (م) يَعْنِي عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ! وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، لِأَنَّ
مُسْلِمًا لَمْ يَخْرُجْ لِعُثْمَانَ هَذَا، وَالْبُخَارِيِّ إنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ ". ثُمَ
إِنَّ إِسْنَادَهُ غَيْرُ قَابِلٍ لِلصِّحَّةِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَمُحْتَمَلٌ لِأَنَّهُ - أَعْنِي عُثْمَانَ -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout