(تَنْبِيه): قَوْله فِي الْحَدِيثِ: " يَعُوذُ " أَيْ: غَيْرُهُ،
وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَشَرْحِهِ الْحَافِظِ. وَهَكَذَا وَقَعَ فِي كُلِّ الْمَصَادِرِ الَّتِي
سَبَقَ ذَكَرَهَا وَمِنْهَا " مُصَنِّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ " الَّذِي مِنْ طَرِيقِهِ تَلَقَّاهُ ابْنُ مَاجَهْ كَمَا تَقَدَّمَ
، لَكِنْ وَقَعَ فِيهِ بِلَفْظٍ: " يَتَعَوَّذُ "، أَيْ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى،
وَالصَّوَابُ الْمَحْفُوظُ الْأَوَّلَ، وَيَبْدُو أَنَّهُ خَطَأً قَدِيمٌ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ وَقَعَ فِي كُلِّ نُسَخٍ ابْنِ
مَاجَهْ الَّتِي وَقَفْتْ عَلَيْهَا، مِثْلُ طَبْعَةِ إحْيَاءِ السُّنَةِ - الْهِنْدِيَّةُ، وَالطَّبْعَةُ التَّازِيَةُ،
وَعَبْدُ الْبَاقِي، وَالْأَعْظَمِيُّ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ، أَوْ مِنْ بَعْضِ
النِّسَاخِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَوَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي " رِيَاضُ الصَّالِحِينَ " فِي النَّسَخِ
الْمَطْبُوعَةِ الَّتِي وَقَفْتْ عَلَيْهَا، مِنْهَا طَبْعَةُ الْمُكْتُبِ الْإِسْلَامِيُّ الَّتِي حَقِقَتْ وَبَيِّنَتْ مَرَاتِبَ
أَحَادِيثِهَا (رقِمَ ٩٠٦) بلفظ " يَعُودُ " مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي مَتْنٍ وَشَرْحَ
ابْنِ عَلَانَ (٣ / ٣٨١) الْمِسمِّى بـ " دَلِيلُ الْفَالِحِينَ "، فَتَنَبَّهُ وَلَا تَكُنْ مِنَ
الْغَافِلِينَ.
الْجَنَّةَ ".
أخرجه الْبُخَارِيُّ فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (ص ١٤) وَابْنُ مَاجَه (٢ / ٣٩١) والْحَاكم (
٤ / ١٧٨) وَأَحْمَدُ (رقمُ ٢١٠٤ و٣٤٢٤) وابن حِبَّانَ (٢٠٤٣) والضياء فِي "
المختَارَةِ " (٦١ / ٢٦٦ / ٢ - ٢٦٧ / ١) مَنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلُ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
مَرْفُوعًا بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْتُ:
شرَحْبِيلُ وَاهُ ". وَهُوَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ شَرَحْبِيلَ هَذَا تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ
وَجْهَيْنِ: الِاتِّهَامَ، وَالِاخْتِلَاطُ. فَفِي " الْمِيزَانِ ":
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout