تَرْجَمَةُ سِيَارِ أَبِي الْحَكَمِ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ
الْمُزِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ "، فَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: " وَلَمْ أَجِدْ
لِأَبِي حَمْزَةَ ذَكَرًا فِي " ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ "، فَيُنْظَرُ ". قُلْت: هُوَ عِنْدَهُ فِي " أَتْبَاعُ
التَّابِعِينَ " قُبَيْلَ تَرْجَمَةِ سِيَارِ أَبِي الْحَكَمِ (٦ / ٤٢١ - هنْدِيَةُ) . وَكَذَلِكَ تَرْجَمُهُ
الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٢ / ٢ / ١٦٠) وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ١ / ٢٥٥)
. وَالْأَول ثِقَةَ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، وَهَذَا لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، وَرُوِىَ عَنْهُ جَمْعً
، وَلَكِنْ لَمْ نَجِدْ حُجَّةً لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ تَصْرِيحِ الرَّاوِي عَنْهُ -
وَهُوَ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ - أَنَّهُ سِيَارُ أَبُو الْحَكَمِ، إِلَّاَّ مُجَرَّدَ ادِّعَاءِ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ
الصَّوَابَ أَنَّهُ سِيَارُ أَبُو حَمْزَةَ. وَلَوْ سَلَّمْنَا بِذَلِكَ فَالْإِسْنَادُ لَا يَنْزِلُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْحُسَنِ
لِمَّا سَبَقَ مِنْ تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ إِيَّاهُ مَعَ رِوَايَةِ جَمْعٍ عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي
" مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٧ / ٣٢٩) برِوَايَةُ أَحْمَدُ بِتَمَامِهِ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ ثُمَّ قَالَ: "
وَرِجَالَهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحُ ". (فائِدَةُ): وَقَعَ فِي " الْمَجْمَعُ " (العِلم) مَكَانَ (
القلم)، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ مَا فِي " الْمُسْنَدُ ": (القلم)
لمُطابِقَتُهُ لِمَّا فِي " جَامِعُ الْمَسَانِيدِ " (٢٧ / ١٦٦ - ١٦٧) عنه، ولرِوَايَةُ " الأَدَبُ
الْمُفْرِدُ " مِنْ الطَّبْعَةِ السُّلَفِيَّةِ، وَالطَّبْعَةُ التَّازِيَةُ وَالطَّبْعَةُ الْهِنْدِيَّةُ، خِلَافًا
لِلطَّبْعَةِ الْجِيْلَانِيَّةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ زِيَادَةُ النَّسَائِيِّ وَرِوَايَةُ الدَّانِي، لِأَنَّهَا بِمَعْنَى
(الْقَلم) أَوْ قَرِيبَةٍ مِنْهُ، وَلِاسِيَمَا وَقَدْ فَسَّرَهَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ بِقَوْلِهِ: " يَعْنِي
الْكِتَابَ " أَيْ الْكِتَابَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout